أعلن محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني إطلاق 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية جديدة خلال العام الدراسي المقبل، ضمن خطة التوسع في التعليم الفني وتطوير مساراته.
وأوضح الوزير أن الوزارة تواصل العمل على تطوير المنظومة التعليمية والتغلب على التحديات المزمنة في هذا القطاع، مشيرًا إلى أن تحديث المناهج انعكس على تحسن واضح في مؤشرات الأداء، بحسب ما أكدته عدد من منظمات الأمم المتحدة.
وأضاف أن تطوير التعليم الفني يمثل أولوية قصوى للوزارة باعتباره أحد المحاور الرئيسية للتنمية، لافتًا إلى تعزيز الشراكات الدولية للتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية.
وكشف عن توقيع اتفاق مع الجانب الإيطالي لإطلاق 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية العام الدراسي المقبل، إلى جانب توسيع الشراكة مع عدد من الدول الأخرى، بما يرفع إجمالي عدد المدارس إلى 225 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية مع بداية العام الدراسي 2026 / 2027.
وجاءت هذه التصريحات خلال الاجتماع الدوري للمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، الذي ترأسه الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان بتفويض من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وبحضور وزراء التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبداللطيف، والتعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عبدالعزيز قنصوه، والعمل حسن رداد.
واستهل وزير الصحة والسكان الاجتماع بمراجعة أحكام القرار الجمهوري رقم 163 لسنة 2024 الخاص بتشكيل المجلس وضوابط عمله، مؤكدًا التزامه بعقد اجتماعات دورية لمتابعة الأولويات الوطنية وتحديث الاستراتيجيات في مجالات التعليم والبحث والابتكار بما يتوافق مع أهداف التنمية.
وقال خالد عبد الغفار إن رؤية المجلس لا تقتصر على تلبية احتياجات السوق المحلي، بل تمتد إلى دراسة متطلبات الأسواق الإقليمية والدولية، خاصة الأسواق الأوروبية التي تعاني من شيخوخة السكان، مع التركيز على تأهيل الكوادر المصرية في القطاعات الطبية والصحية وتزويدها بالمهارات اللغوية والثقافية والتدريبية اللازمة للمنافسة عالميًا.
وأكد الوزير أن المجلس سيعد تقريرًا دوريًا شاملًا كل ستة أشهر يرفع إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، ويتضمن النتائج والتقدم المحرز في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتعليم.
من جانبه، قال الدكتور عبدالعزيز قنصوه وزير التعليم العالي إن البحث العلمي يجب أن يتوجه لخدمة القطاعات الإنتاجية، مع تعزيز التعاون بين الجامعات والصناعة عبر نداءات دعم الباحثين وإنشاء أودية التكنولوجيا، إلى جانب عمل اللجنة العليا لربط التخصصات الجامعية بسوق العمل.
وأكد وزير العمل حسن رداد أن المجلس يمثل منصة وطنية لتنسيق الجهود بين الجهات المعنية وربط سياسات التعليم والبحث العلمي والتدريب باحتياجات التنمية وسوق العمل تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأضاف أن الوزارة تواصل تطوير منظومة التدريب المهني والتوسع في برامج التدريب من أجل التشغيل والتحول الرقمي وميكنة الخدمات، إلى جانب تعزيز منصات التشغيل لرصد احتياجات سوق العمل بما يدعم إعداد كوادر وطنية مؤهلة للمهن الحالية والمستقبلية.
كما شدد على أهمية استمرار التعاون والتكامل مع وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم لربط التعليم والتدريب بمتطلبات سوق العمل وأنماطه الجديدة داخل مصر وخارجها.
واستعرضت الدكتورة سلمى البكري رئيس الأمانة الفنية للمجلس حصاد الأشهر الستة الماضية، مشيرة إلى تحقيق عشرة إنجازات رئيسية، أبرزها توفير مقر دائم وإنشاء وحدة للبحوث والدراسات وإطلاق منصة إلكترونية شاملة، مع بناء قنوات اتصال فعالة مع كل الجهات المعنية.
وحضر الاجتماع عدد من المسؤولين والخبراء، بينهم الدكتور أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق، والدكتور شريف علي حماد وزير البحث العلمي الأسبق، والدكتور علاء عشماوي رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم، إلى جانب ممثلين عن الوزارات والجهات المعنية.

