أصدر محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، قرارات جديدة تستهدف إحكام السيطرة على المدارس الدولية وضمان انضباط العملية التعليمية بها، إلى جانب تنظيم التحويلات واعتماد شهادات الطلاب وفق ضوابط محددة.

وشدد الوزير على ضرورة الالتزام بتدريس مواد الهوية الوطنية داخل المدارس الدولية، وفي مقدمتها اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية، مؤكدًا أن التربية الدينية تمثل عنصرًا أساسيًا في بناء القيم والأخلاق لدى الطلاب، وأن هذه المواد تعد من الركائز الرئيسية لترسيخ الهوية الوطنية والثقافية والانتماء.

كما قرر وزير التربية والتعليم والتعليم الفني منع تطبيق نظام الهوم سكولينج في أي من المدارس الدولية، مع حظر الترويج له أو التحايل على الضوابط المنظمة للعملية التعليمية، مؤكدًا أن أي مدرسة تخالف ذلك ستخضع للمساءلة القانونية واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا لأحكام القانون.

وفي ما يتعلق بالتحويل إلى المدارس التي تطبق مناهج ذات طبيعة خاصة دولية في المرحلة الثانوية، أصدرت الوزارة توجيهًا رسميًا إلى جميع مديريات التربية والتعليم بالمحافظات لتنظيم هذه الإجراءات بما يضمن سلامة تطبيق النظم التعليمية وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب.

وأوضحت الوزارة أن البرامج الدراسية في المدارس الدولية بالمرحلة الثانوية تعتمد على مسار أكاديمي متتابع يبدأ من الصف الأول الثانوي، لذلك فإن التحويل إلى هذه المدارس اعتبارًا من الصف الثاني أو الثالث قد يخل بمتطلبات البرنامج الدراسي ويؤثر على سلامة تطبيقه.

وبحسب الضوابط الجديدة، يُحظر قبول تحويل طلاب الصف الثالث الثانوي اعتبارًا من بداية العام الدراسي 2026 / 2027 إلى المدارس التي تطبق مناهج ذات طبيعة خاصة دولية، كما يعد العام الدراسي 2026 / 2027 هو العام الأخير لقبول تحويلات طلاب الصف الثاني الثانوي إلى هذه المدارس.

وأشارت الوزارة إلى أن التحويل إلى المرحلة الثانوية بالمدارس الدولية سيقتصر اعتبارًا من العام الدراسي 2027 / 2028 على الطلاب المتقدمين للالتحاق بالصف الأول الثانوي فقط، بينما يستمر قبول التحويل إلى الصف الأول الثانوي للعام الدراسي 2026 / 2027 وفقًا للضوابط والقواعد المعتمدة من الوزارة.

وأكدت الوزارة التزام جميع الإدارات التعليمية والمدارس الدولية بتنفيذ هذه التعليمات بدقة، محذرة من أن أي إجراء يتم بالمخالفة لها سيترتب عليه إحالة المسؤول عن إصدار القرار أو اعتماده أو تنفيذه إلى التحقيق بمعرفة الإدارة العامة للشؤون القانونية بالوزارة.

وفي ملف اعتماد شهادات طلاب المدارس الدولية الأمريكية، أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تعليمات عاجلة لجهات الاعتماد بعدم اعتماد أي شهادة للطلاب في المدارس ذات الطبيعة الخاصة الأمريكية أو مطالبة المدارس بأي رسوم مقابل اعتماد الشهادات، مع قصر هذا الاختصاص على الوزارة فقط.

وقال شادي زلطة المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم إن ختم الشهادات سينفذ عبر لجنة مركزية بالوزارة تضم ممثلين عن المركز القومي للامتحانات وجمعية المدارس الدولية، بهدف توحيد الإجراءات وتحقيق الشفافية، على أن يتم لاحقًا توثيق الشهادات من وزارة الخارجية مقابل رسوم تصل إلى 6 آلاف جنيه.

وأضاف أن أي مدرسة تفرض رسومًا إضافية غير معلنة ستخضع لإجراءات رقابية صارمة، مؤكدًا أن الوزارة وحدها المخولة بإصدار الأختام الرسمية.

وأشار زلطة إلى أن الوزارة تعمل على إصدار لائحة شاملة لتنظيم المدارس الخاصة والدولية قريبًا، بما يضمن ضبط المنظومة التعليمية وتحقيق العدالة بين جميع الأطراف.