تستعد وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لإطلاق 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية جديدة خلال العام الدراسي المقبل، بالتعاون مع عدد من الدول الأوروبية وفي مقدمتها إيطاليا، في خطوة تستهدف منح الطلاب شهادات دولية معتمدة وتأهيلهم للمنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مع المهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، لبحث سبل تعزيز التعاون في تطوير منظومة مدارس التعليم الفني بما يدعم إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل.

وحضر الاجتماع عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، بينهم النائب أكمل فاروق، والنائب علي كيوان، والنائب فوزي الجوجري، والنائب عمرو الحفني، والنائب رزق الشبلي، كما شارك من اتحاد الصناعات الدكتور خالد عبد العظيم، المدير التنفيذي للاتحاد، والمهندس شادي أمين، نائب المدير التنفيذي.

ومن جانب وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، حضر الدكتور عمرو بصيلة، رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني.

وأشاد الوزير بالتعاون القائم بين الوزارة واتحاد الصناعات المصرية في تطوير مدارس التعليم الفني، موضحًا أن الوزارة تعمل مع شركاء أوروبيين على إطلاق المدارس الجديدة في تخصصات مختلفة خلال العام الدراسي المقبل، بما يضمن تخريج طلاب حاصلين على شهادات دولية معتمدة ومؤهلين للمنافسة عالميًا.

واستعرض محمد عبد اللطيف ما وصفه بجهود الوزارة في التعامل مع التحديات التي واجهت المنظومة التعليمية خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى التغلب على الكثافات الطلابية وعجز المعلمين، وارتفاع نسبة حضور الطلاب في المدارس إلى ٨٧٪؜.

وأضاف أن اختبارات ميدانية أجرتها منظمات الأمم المتحدة على ثلاث مراحل أظهرت تراجع نسبة الطلاب ضعاف القراءة والكتابة في المرحلة الأولى من الاختبارات بعشر محافظات خلال الفترة من فبراير إلى مايو ٢٠٢٥ إلى ٤٥.٥%، ثم إلى ٣٢% في المرحلة الثانية التي جرت في ١٠ محافظات خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر ٢٠٢٥، قبل أن تنخفض إلى ١٣.٩% في المرحلة الثالثة التي نُفذت في ٧ محافظات خلال الفترة من فبراير إلى مايو ٢٠٢٦.

وأكد الوزير أن هذه النتائج تنعكس على مهارات الطلاب المقبلين على مدارس التعليم الفني ومدارس التكنولوجيا التطبيقية، بما يدعم تخريج طلاب أكثر جاهزية لسوق العمل.

من جانبه، أعرب المهندس محمد السويدي عن تقديره لجهود وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في تطوير التعليم الفني، مؤكدًا أن اتحاد الصناعات المصرية يولي اهتمامًا كبيرًا بإعداد كوادر فنية مدربة تلبي احتياجات الصناعة المصرية، وأن التعاون مع الوزارة يمثل استثمارًا حقيقيًا في العنصر البشري.

وناقش الاجتماع آليات دعم اتحاد الصناعات المصرية والشركاء الأوروبيين لمدارس التعليم الفني المطورة من خلال تدريب الطلاب والمساهمة في توفير الخبرات الفنية والمواد الخام، بينما تتولى الوزارة توفير المدارس والمعلمين والإدارات الفنية.

وشمل النقاش عددًا من القطاعات، بينها صناعات المنسوجات واللوجستيات والملابس والأثاث والصناعات البحرية والغذائية والزراعية والفندقية، بهدف تخريج فنيين يمتلكون المهارات المطلوبة لمواكبة التطور الصناعي.

وفي ختام الاجتماع، أكد الوزير حرص الوزارة على تذليل المعوقات واتخاذ الإجراءات اللازمة بما يضمن سرعة تنفيذ هذا التعاون وتحقيق أهدافه في دعم وتطوير منظومة التعليم الفني.