دعم الفنان أحمد أمين تفعيل حق الأداء العلني في ظل الجدل الدائر بين غرفة صناعة السينما والنقابات الفنية، مؤكدًا أن حماية حقوق المبدعين لا تتعارض مع الاستثمار أو مصالح المنتجين وأصحاب الأعمال.
وقال أحمد أمين في منشور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إنه أراد تبسيط الفكرة للجمهور بعد كثرة الحديث عنها خلال الأيام الماضية، موضحًا أن كثيرين قد يتساءلون عن علاقتهم المباشرة بالموضوع.
وأضاف أن أي أغنية قديمة أو فيلم أو عمل فني يُعاد عرضه يظل مرتبطًا بصناع كثيرين لا تنتهي علاقتهم به مع مرور الوقت، لأنهم ابتكروه منذ سنوات وكان ثمرة فكرهم وجهدهم، متسائلًا عن أحقية الصانع في الحصول على عائد بسيط من إعادة عرض الأعمال التي ما زالت تحقق تأثيرًا وتمنح الجمهور المتعة.
وأوضح أن هذا المفهوم يُعرف في الفن باسم حق الأداء العلني، مشيرًا إلى أنه قانون قديم يعود إلى عام 2002 ومطبق في أغلب دول العالم، وأن فكرته تظهر بوضوح على منصات مثل يوتيوب، حيث يواصل صانع المحتوى الحصول على عائد من مشاهداته طالما أن الجمهور يتابع العمل.
وتابع أحمد أمين أن هذا الحق يحمي أيضًا صاحب العمل من أن يُنقل جهده إلى مكان آخر دون إذنه، لافتًا إلى أن هناك فنانين انتهت حياتهم في ظروف صعبة رغم امتلاكهم رصيدًا كبيرًا من الأعمال التي ما زالت تُعرض حتى اليوم.
واختتم مؤكدًا تأييده لتفعيل قانون حق الأداء العلني، مضيفًا أن حماية حقوق المبدعين لن تكون ضد الاستثمار أو المنتجين، بل إن الجميع في مركب واحدة، والهدف هو صناعة أقوى قادرة على الاستمرار وإسعاد الجمهور كل يوم.
وكان المنتج ياسر جلال، رئيس غرفة صناعة السينما، قد علق على الجدل الدائر بشأن حق الأداء العلني خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج الحكاية، موضحًا أن الأزمة تعود إلى تفسير قانون الملكية الفكرية.
وقال هشام عبدالخالق إن الاستناد في هذه القضية يكون إلى قانون الملكية الفكرية الصادر عام 2002، والذي ينص على حق الأداء العلني للمؤلف أو كاتب السيناريو، مضيفًا أنه في عام 2005 أُنشئت جمعية المؤلفين والملحنين وأصبحت تحصل على حقوق الأداء العلني الخاصة بالموسيقى، لكن من المفترض أن يكون للمؤلف أيضًا حق مماثل.
وأضاف أن القانون ينص على أنه إذا لم يتضمن العقد اتفاقًا صريحًا بشأن حق الأداء العلني، فإن الممثل يحصل على أجره مرة واحدة، وكذلك المؤلف، ولا يترتب على ذلك أي حق أداء علني إضافي.
وتابع أن ياسر جلال قال له إنهم لن يحصلوا على أي أموال من المنتجين وإنما من القنوات التي تعرض الأعمال، لافتًا إلى أنه أوضح له وجود سوء فهم للقانون لأن النص يتحدث عن الحقوق المجاورة، وهي حقوق يمكن الاتفاق عليها أو استبعادها بالعقد، ثم انتهى الحديث باتفاق على الجلوس معًا ومناقشة الأمر.
وأوضح رئيس غرفة صناعة السينما أن ياسر جلال اتجه بعد ذلك إلى النقابات الفنية، مضيفًا أن النقابات بدأت تخبر الفنانين والعاملين بأنهم سيحصلون على مبالغ مالية كلما عُرض الفيلم على إحدى القنوات، وهو ما جعل كثيرين يرحبون بالفكرة.
وأشار هشام عبدالخالق إلى أن قانون حق الأداء العلني موجود منذ عام 2002 لكنه لم يُفعَّل حتى الآن، لافتًا إلى أن النائب ياسر جلال تقدم بمقترح في مجلس الشيوخ لتفعيل هذا الحق، مع بقاء التساؤل حول ما إذا كان التفعيل سيتم وفق قواعد الملكية الفكرية المعمول بها عالميًا أم سيؤدي إلى تحميل المنتجين أعباء مالية إضافية.

