تنطلق المدرسة الصيفية لسفراء المناخ 2026 بكلية العلوم في جامعة الإسكندرية خلال الفترة من 19 إلى 23 يوليو الجاري، ضمن برنامج وطني ينفذه معهد الاستدامة والبصمة الكربونية ISCF بالشراكة مع مبادرة سفراء المناخ بالأمم المتحدة، بهدف إعداد جيل جديد من الشباب القادر على قيادة العمل المناخي والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتأتي هذه النسخة امتدادًا لسلسلة برامج تدريبية أطلقها المعهد هذا العام في عدد من الجامعات المصرية، من بينها جامعة الأزهر وجامعة بني سويف، إلى جانب بروتوكول جامعة طيبة التكنولوجيا بمحافظة الأقصر، كما سيتم تفعيل المدرسة الصيفية لسفراء المناخ على المنصة المجانية للمعهد MRV، في إطار خطة تستهدف توسيع قاعدة بناء القدرات المناخية وتأهيل الشباب بالمعارف والمهارات العلمية والتطبيقية اللازمة لمواجهة تحديات التغير المناخي.
ويستمر البرنامج التدريبي خمسة أيام مكثفة، تبدأ بالتعريف بأساسيات تغير المناخ وأهداف التنمية المستدامة، ثم التدريب على حساب البصمة الكربونية والانبعاثات، يليها التعرف على حوكمة المناخ وآلية تعديل حدود الكربون الأوروبية CBAM، ثم تنمية مهارات سفراء المناخ وإدارة حملات التوعية المجتمعية، قبل أن يختتم بمحور الابتكار الأخضر وحفل ختام وتكريم المشاركين.
وتركز المدرسة الصيفية على الدمج بين المعرفة العلمية والتطبيق العملي، من خلال تدريب المشاركين على أحدث المنهجيات الدولية في إدارة الانبعاثات الكربونية وآليات القياس والإبلاغ والتحقق MRV، إلى جانب التعرف على التشريعات والسياسات المناخية الدولية، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز التنافسية البيئية للمؤسسات.
وقال الدكتور مصطفى الشربيني، رئيس معهد الاستدامة والبصمة الكربونية ومؤسس ورئيس مبادرة سفراء المناخ، إن الاستثمار الحقيقي في مستقبل العمل المناخي يبدأ من الاستثمار في الإنسان، مشيرًا إلى أن الجامعات تمثل الحاضنة الأساسية لإعداد القيادات الشابة القادرة على تحويل المعرفة إلى مشروعات ومبادرات تحدث أثرًا حقيقيًا في المجتمع.
وأضاف أن المدرسة الصيفية لسفراء المناخ ليست مجرد برنامج تدريبي، بل منصة لبناء جيل جديد من القادة الشباب يمتلك المعرفة العلمية والمهارات التطبيقية والقدرة على قيادة مبادرات الاستدامة والعمل المناخي وفق أفضل المعايير الدولية، مؤكدًا أن الشباب هم القوة الدافعة لتحقيق التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون ومستقبل أكثر استدامة.
وأشار الشربيني إلى أن البرنامج يواكب أحدث التطورات العالمية في مجالات البصمة الكربونية والاقتصاد الأخضر والابتكار البيئي، ويعزز دور الجامعات المصرية كشريك رئيسي في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، من خلال نشر الوعي المناخي وتأهيل الكوادر القادرة على المشاركة الفاعلة في مواجهة تحديات تغير المناخ.
ويؤكد معهد الاستدامة والبصمة الكربونية أن المدرسة الصيفية لسفراء المناخ تمثل إحدى أهم مبادراته الاستراتيجية لبناء القدرات، وأنها تستند إلى رؤية علمية تهدف إلى تخريج سفراء مناخ قادرين على نشر ثقافة الاستدامة داخل الجامعات والمجتمع، والمساهمة في دعم جهود الدولة المصرية والالتزامات الدولية في مجال المناخ، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتميز في التعليم والتدريب وبناء القدرات المناخية.

