ترأس الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان الاجتماع الدوري للمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، بتفويض من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وبحضور وزراء التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبداللطيف، والتعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عبدالعزيز قنصوه، والعمل حسن رداد.

وخلال الاجتماع، أكد وزير الصحة أن المجلس سيعد تقريرًا دوريًا شاملًا كل ستة أشهر يُرفع إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، يتضمن ما تحقق من نتائج وما أُنجز من تقدم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتعليم.

واستهل عبدالغفار الاجتماع بمراجعة أحكام القرار الجمهوري رقم 163 لسنة 2024 الخاص بتشكيل المجلس وضوابط عمله، مشددًا على التزامه بعقد اجتماعات دورية لمتابعة الأولويات الوطنية وتحديث الاستراتيجيات المرتبطة بالتعليم والبحث والابتكار بما يتوافق مع أهداف التنمية.

احتياجات السوق المحلي والأسواق الخارجية

وأوضح الوزير أن رؤية المجلس لا تقتصر على تلبية احتياجات السوق المحلي، بل تمتد إلى دراسة متطلبات الأسواق الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الأسواق الأوروبية التي تعاني من شيخوخة السكان.

وأضاف أن هذا التوجه يركز على تأهيل الكوادر المصرية في القطاعات الطبية والصحية، مع تزويدها بالمهارات اللغوية والثقافية والتدريبية اللازمة لتعزيز قدرتها على المنافسة عالميًا.

من جانبه، استعرض محمد عبد اللطيف جهود تطوير المنظومة التعليمية والتغلب على التحديات المزمنة، موضحًا أن تحديث المناهج وتحسين الأداء انعكس على مؤشرات التعليم بشهادة عدد من منظمات الأمم المتحدة.

وأشار وزير التربية والتعليم والتعليم الفني إلى أن الوزارة تولي التعليم الفني أهمية قصوى باعتباره أحد محاور التنمية، لافتًا إلى تعزيز الشراكات الدولية للتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية.

وقال إن الوزارة وقعت اتفاقًا مع الجانب الإيطالي لإطلاق 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية في العام الدراسي المقبل، إلى جانب التوسع مع دول أخرى في تخصصات جديدة ليصل إجمالي المدارس إلى 225 مدرسة مع بداية العام الدراسي 2026 / 2027.

بدوره، أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوه توجيه البحث العلمي لخدمة القطاعات الإنتاجية، وتعزيز التعاون بين الجامعات والصناعة عبر نداءات دعم الباحثين وإنشاء أودية التكنولوجيا، مع عمل اللجنة العليا لربط التخصصات الجامعية بسوق العمل.

كما أوضح حسن رداد أن المجلس يمثل منصة وطنية لتنسيق الجهود بين الجهات المعنية وربط سياسات التعليم والبحث العلمي والتدريب باحتياجات التنمية وسوق العمل تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأضاف أن وزارة العمل تواصل تطوير منظومة التدريب المهني والتوسع في برامج التدريب من أجل التشغيل والتحول الرقمي وميكنة الخدمات، إلى جانب تعزيز منصات التشغيل لرصد احتياجات سوق العمل بما يدعم إعداد كوادر وطنية مؤهلة للمهن الحالية والمستقبلية داخل مصر وخارجها.

وأشار أيضًا إلى أهمية استمرار التعاون والتكامل مع وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم لربط التعليم والتدريب بمتطلبات سوق العمل وأنماطه الجديدة.

واستعرضت الدكتورة سلمى البكري رئيس الأمانة الفنية للمجلس حصاد الأشهر الستة الماضية، مشيرة إلى تحقيق عشرة إنجازات رئيسية، أبرزها توفير مقر دائم وإنشاء وحدة للبحوث والدراسات وإطلاق منصة إلكترونية شاملة، مع بناء قنوات اتصال فعالة مع الجهات المعنية كافة.

وحضر الاجتماع عدد من المسؤولين والخبراء، بينهم الدكتور أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق، والدكتور شريف علي حماد وزير البحث العلمي الأسبق، والدكتور علاء عشماوي رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم، إلى جانب ممثلين عن الوزارات والجهات المعنية.