واصلت مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث تنفيذ فعاليات الدورة التدريبية الرابعة في الآثار الإسلامية، عبر تنظيم الجولة الميدانية الثانية للمجموعة الثانية بمنطقة آثار قلعة صلاح الدين الأيوبي، بمشاركة طلاب وخريجي كليات الآثار والإرشاد السياحي والتاريخ، إلى جانب عدد من الباحثين والمهتمين بالتراث الإسلامي.
وقال علي أبو دشيش، مدير مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، إن الجولة بدأت بالتعريف بالسلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي، مؤسس القلعة، والدور التاريخي لهذا الصرح الذي ظل على مدار ما يقرب من سبعة قرون يمثل القلب السياسي والعسكري لمصر، حتى استكمله السلطان الكامل الأيوبي متخذًا منه مقرًا رسميًا لإدارة الدولة.
وتولى الشرح الأثري خلال الجولة الأستاذ عبد الله طه الشيخ، الباحث الأثري ومدير التدريب بالمؤسسة، حيث اصطحب المشاركين في جولة علمية تناولت تاريخ القلعة وتطورها العمراني وقيمتها الأثرية.
وشملت الزيارة دار الضرب «الضربخانة» باعتبارها من أهم المنشآت الاقتصادية المرتبطة بسك العملة، والتي تطورت عبر العصور، لا سيما في عهد الوالي إبراهيم باشا القبطان وعصر محمد علي باشا، كما تضمنت الجولة زيارة جامع الناصر محمد بن قلاوون، وبئر يوسف، وسجن القلعة، وجامع سارية الجبل، إلى جانب شرح تفصيلي لبرجي الرملة والحداد ودورهما الدفاعي، بالإضافة إلى زيارة متحف الشرطة القومي، وجامع محمد علي باشا الذي صممه المهندس يوسف بوشناق.
وأكدت المؤسسة أن هذا التدريب الميداني يمثل ركيزة أساسية في برامجها العلمية لربط الدراسة النظرية بالتطبيق العملي صونًا للحضارة المصرية.
وأعربت المؤسسة عن تقديرها للأستاذ الدكتور محمد المنشاوي، المشرف العام على منطقة آثار القلعة، وللسادة المفتشين، لتسهيلهم إجراءات الزيارة وتوفير الدعم العلمي للمشاركين، كما شكرت فريق التنظيم المكون من حبيبة أيمن وفرحة عصام ونورهان حجاج ومحمد السيد على جهودهم في تنسيق ومتابعة الفعالية لخروجها بمظهر لائق.












