تراجعت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال بداية تعاملات اليوم الخميس 16 يوليو 2026، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار النفط، وهو ما أبقى الأسواق العالمية في حالة تذبذب واضحة.
وجاء تحرك الذهب المحلي بالتزامن مع تنامي المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة النظر في توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة، وهو ما انعكس على أداء المعدن الأصفر عالميًا ومحليًا.
ضغوط عالمية على المعدن الأصفر
تعرض الذهب لضغوط في الأسواق العالمية مع صعود أسعار النفط، إذ عززت زيادة أسعار الطاقة المخاوف من استمرار التضخم لفترة أطول، بما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو رفعها مجددًا.
وسجل سعر الذهب في البورصات العالمية نحو 4063 دولارًا للأوقية خلال تعاملات اليوم، وسط ترقب لتحركات الأسواق العالمية والبيانات الاقتصادية المرتقبة.
ويُعد الذهب أحد أهم الملاذات الآمنة للمستثمرين في أوقات الأزمات، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، وهو ما يفسر استمرار حالة التذبذب الحالية.
أسعار الذهب اليوم في مصر
على المستوى المحلي، سجل عيار 24، الأعلى نقاءً، نحو 6686 جنيهًا للجرام.
وبلغ سعر عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، 5850 جنيهًا للجرام دون احتساب المصنعية، والتي تتراوح عادة بين 3% و8% وفقًا لنوع المشغولات الذهبية ومكان البيع.
كما سجل عيار 18 نحو 5017 جنيهًا للجرام، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 46.8 ألف جنيه.
وتختلف الأسعار النهائية للمستهلك من محل صاغة إلى آخر وفقًا لقيمة المصنعية والدمغة والضريبة، إلى جانب طبيعة المشغولات الذهبية.
توقعات المؤسسات المالية
خفضت عدد من المؤسسات المالية العالمية الكبرى توقعاتها لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، في ضوء تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وقلص دويتشه بنك متوسط توقعاته لأسعار الذهب خلال الربع الثالث من العام الجاري إلى 4300 دولار للأوقية، كما خفض مستهدفاته للربع الرابع إلى 4800 دولار للأوقية.
وفي السياق نفسه، خفض جولدمان ساكس توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام بمقدار 500 دولار، لتصل إلى 4900 دولار للأوقية، مع استبعاد خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري.
ترقب لقرارات الفيدرالي الأمريكي
من جانبه، توقع بنك أوف أمريكا أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بإجمالي 75 نقطة أساس خلال عام 2026، عبر ثلاث زيادات محتملة خلال اجتماعات سبتمبر وأكتوبر وديسمبر.
ويرى محللون أن اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرهونًا بتطورات الأوضاع الجيوسياسية، ومسار التضخم العالمي، وقرارات البنوك المركزية، وفي مقدمتها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، باعتبارها عوامل رئيسية تؤثر في حركة المعدن الأصفر عالميًا ومحليًا.

