قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني إن النمو الاقتصادي في إسرائيل خلال العام الجاري سيكون أقل من التوقعات، مع توقعات بارتفاع ديونها، في ظل تزايد المخاطر الجيوسياسية.
وأوضحت الوكالة، في تقرير صدر اليوم الأربعاء، أن البيئة الأمنية الهشة ما زالت تمثل ضغطًا على التوقعات الاقتصادية والمالية لإسرائيل.
وأضافت موديز أن المالية العامة في إسرائيل تواجه ضغوطًا متزايدة بسبب الارتفاع المستدام في الإنفاق العسكري، متوقعة أن يظل الإنفاق على الدفاع والأمن القومي عند نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي سنويًا، وهو مستوى أعلى بكثير مما كان عليه قبل الحرب.
وأشارت إلى أن هذا المسار سيؤدي إلى اتساع عجز الموازنة، مع توقع بلوغه 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، بينما يرجح أن يستقر الدين الحكومي عند نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 68.5% في نهاية العام الماضي.
وحذرت الوكالة من أن المخاطر لا تزال مرتفعة، لافتة إلى أن أي تصعيد عسكري جديد، أو تباطؤ اقتصادي لا يرتبط بالإنفاق الأمني، أو تراجع في قوة المؤسسات قد يفرض ضغوطًا سلبية على الجدارة الائتمانية لإسرائيل.
وأبدت موديز قلقًا خاصًا بشأن أوضاع السلطة القضائية، مشيرة إلى أن أي تراجع في قوة واستقلالية النظام القضائي، بما يتجاوز التوقعات المرتبطة بالإصلاحات المؤسسية، قد يكون سببًا مباشرًا لخفض التصنيف الائتماني.
وأكدت الوكالة أن إسرائيل لا تزال تواجه تحديات مالية واقتصادية كبيرة، إذ تعتمد على الاحتفاظ بدرجة الاستثمار لمواصلة الاقتراض بشروط مواتية، في وقت ترتفع فيه كلفة الإنفاق العسكري وتتواصل تداعيات الصراع الإقليمي على الاقتصاد.

