بدأت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية زاد العزة .. من مصر إلى غزة الـ233، اليوم الاثنين، الدخول إلى الفلسطينيين في قطاع غزة عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري باتجاه معبر كرم أبو سالم، تمهيدًا لإدخالها إلى القطاع ضمن الجهود المصرية المتواصلة لتخفيف الأزمة الإنسانية التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني.

وقال مصدر مسئول في الهلال الأحمر المصري إن الشاحنات تحمل كميات كبيرة من المساعدات الغذائية والإغاثية، تشمل المواد والسلال الغذائية والدقيق والخبز الطازج والبقوليات والأطعمة المحفوظة والأدوية ومستلزمات العناية الشخصية والخيام والملابس، إلى جانب المواد البترولية.

وأضاف المصدر أن الشاحنات تخضع للتفتيش من قبل سلطات الاحتلال قبل السماح بإدخالها إلى القطاع.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ 2 مارس 2025، بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وعدم التوصل إلى اتفاق لتثبيت الهدنة، قبل أن تخترقها بقصف جوي عنيف يوم 18 مارس 2025 وتعيد التوغل بريًا في مناطق متفرقة كانت قد انسحبت منها.

كما منعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين الذين فقدوا بيوتهم بسبب الحرب على غزة، ورفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار إلى القطاع، قبل أن يُستأنف إدخال المساعدات في مايو 2025 وفق آلية نفذتها سلطات الاحتلال وشركة أمنية أمريكية رغم رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا لمخالفتها الآلية الدولية المستقرة في هذا الشأن.

وأعلن جيش الاحتلال هدنة مؤقتة لمدة 10 ساعات يوم الأحد 27 يوليو 2025 وعلق العمليات العسكرية في مناطق من قطاع غزة للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية.

واستمرت جهود الوسطاء، مصر وقطر والولايات المتحدة، للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل إطلاق الأسرى والمحتجزين، حتى تم التوصل فجر 9 أكتوبر 2025 إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شرم الشيخ بوساطة مصرية أمريكية قطرية وجهود تركية.

ودخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتبارًا من الاثنين 2 فبراير 2026، بعد استكمال عملية تبادل الأسرى والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي وفق المرحلة الأولى من الاتفاق، مع السماح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.