تمسك صناع السياسة في البنك المركزي الأوروبي بنبرة حذرة تجاه أسعار الفائدة، مع التأكيد على ضرورة البقاء في حالة يقظة لمواجهة الاضطرابات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، من دون التسرع في اتخاذ خطوات تشديدية جديدة.

وقال المسؤولون إن المخاوف من موجة تضخمية ثانوية ناتجة عن ارتفاع التكاليف لم تتحقق حتى الآن، رغم استمرار صدمات الإمداد. كما اعتبروا أن رفع الفائدة في يونيو الماضي كان خطوة وقائية هدفت إلى حماية توقعات التضخم ومنع ابتعادها عن المسار المستهدف مبكرًا.

وفي ما يتعلق باجتماع يوليو، رجح البنك عدم وجود حاجة ملحة إلى رفع جديد للفائدة، مفضلًا انتظار مزيد من البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرار.

وتظل توقعات التضخم على المديين المتوسط والبعيد مستقرة بالقرب من مستهدف البنك البالغ 2%.

وقال مارتن كوخر، عضو مجلس المحافظين ومحافظ البنك المركزي النمساوي: “نراقب عن كثب الآثار غير المباشرة للصراع في الشرق الأوسط والتداعيات الثانوية المحتملة على الأسعار. حتى الآن، لا نرى آثارًا ثانوية ملموسة، لكن يجب أن تتماشى سياستنا النقدية مع توقعات التضخم… ونحن على استعداد تام للتدخل بالتدابير النقدية اللازمة في أي وقت إذا تطلب الأمر”

ويواصل البنك المركزي الأوروبي اعتماد نهج الاعتماد على البيانات وتقييم الوضع في كل اجتماع على حدة. ورغم أن الباب يظل مفتوحًا أمام تعديلات إضافية لضمان عودة التضخم بشكل مستدام إلى مستهدفه، فإن غياب الانعكاس المباشر للأسعار على الأجور يمنح البنك مساحة كافية للتريث وتجنب التشديد المتسرع.