دعا أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، إلى الانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين مصر والبرتغال من مرحلة التعاون الثنائي إلى شراكات عملية تستهدف أسواق أفريقيا والدول العربية، بما يدعم التجارة والاستثمار ويخدم مجتمع الأعمال في البلدين.

وجاءت تصريحات الوكيل خلال استقبال الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية وفد الغرفة التجارية الصناعية العربية البرتغالية، برئاسة الدكتور روي غوميش دا سيلفا، رئيس الغرفة، والسفير أمجد عبدالغفار نائب الرئيس، والدكتور حيدر موفق الخضيري الأمين العام والرئيس التنفيذي، إلى جانب عدد من نواب الرئيس وأعضاء مجلس الإدارة من الجانبين العربي والبرتغالي.

وقال الوكيل إن مصر أصبحت أرضًا واعدة للاستثمار بفضل الاستقرار السياسي والاقتصادي، وتبني اقتصاد السوق، وتعزيز دور القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للنمو والتنمية، مشيرًا إلى أن الدولة نفذت خلال السنوات الأخيرة حزمة واسعة من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي حسنت مناخ الاستثمار.

وأوضح أن هذه الإصلاحات شملت تطبيق نظام الرخصة الذهبية، وإقرار سياسة ملكية الدولة، إلى جانب تنفيذ مشروعات قومية كبرى من بينها تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، واستصلاح ملايين الأفدنة، وإنشاء مدن الجيل الرابع، وتطوير شبكات الطرق والموانئ والبنية التحتية.

وأضاف أن مصر تمتلك أكبر سوق استهلاكية في المنطقة، فضلًا عن موقعها الاستراتيجي الذي يؤهلها لتكون مركزًا عالميًا للتجارة والخدمات اللوجستية، مدعومة بشبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح النفاذ إلى أسواق تضم أكثر من 4.5 مليار مستهلك في أوروبا والمملكة المتحدة والدول العربية وأفريقيا والولايات المتحدة وتركيا وعدد من الأسواق الدولية، وهو ما يفتح المجال أمام التصنيع المشترك وإعادة التصدير.

ودعا رئيس الاتحاد الشركات البرتغالية إلى توسيع تعاونها مع نظيراتها المصرية في مجالات الصناعة وسلاسل القيمة والاستثمار وتنفيذ مشروعات البنية التحتية، والاستفادة من الخبرات المصرية في الأسواق الأفريقية، إلى جانب التعاون في المشروعات التي يدعمها الاتحاد الأوروبي بمنطقة البحر المتوسط وأفريقيا، مؤكدًا أن هذه الشراكات تحظى بدعم مؤسسات التمويل والتنمية الدولية.

وجدد الوكيل دعوته لمجتمع الأعمال البرتغالي إلى الاستثمار والعمل من خلال مصر باعتبارها بوابة رئيسية للأسواق الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية يضع إمكاناته كافة لدعم المستثمرين وبناء شراكات اقتصادية مستدامة تسهم في زيادة التجارة والاستثمار وتحقيق التنمية المشتركة.

من جانبه، أعرب الدكتور روي غوميش دا سيلفا عن تقديره للدور الذي يقوم به الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية في دعم العلاقات الاقتصادية الدولية، مؤكدًا اهتمام الشركات البرتغالية بتوسيع استثماراتها وأنشطتها في السوق المصرية.

وأوضح أن الغرفة التجارية الصناعية العربية البرتغالية تأسست عام 1977 كمؤسسة غير ربحية، وتعد المؤسسة الرئيسية المعنية بتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البرتغال والدول العربية بالتعاون مع جامعة الدول العربية واتحاد الغرف العربية والهيئات الاقتصادية العربية.

وأضاف أنها تقدم خدمات متنوعة تشمل تنظيم البعثات التجارية وربط الشركات وإصدار شهادات المنشأ وتوفير المعلومات والدراسات الاقتصادية للمستثمرين.

وأشار إلى أن الغرفة لعبت دورًا مهمًا في دعم العلاقات الاقتصادية المصرية البرتغالية، لافتًا إلى أن عام 2026 شهد نشاطًا مكثفًا شمل اجتماعات مع السفارة المصرية في لشبونة والجهات المعنية، إلى جانب تنظيم بعثة تجارية برتغالية إلى مصر لبحث فرص الاستثمار والشراكة.

وفي ختام اللقاء، استعرض الدكتور علاء عز، الأمين العام لاتحاد الغرف الأفريقية، الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، مؤكدًا أن الموقع الاستراتيجي للدولة وشبكة اتفاقياتها التجارية يؤهلانها لتكون بوابة رئيسية للاستثمار والتجارة نحو أفريقيا وأوروبا.