أكد الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن بدء التطبيق الفعلي لاتفاقية التير في مصر يمثل خطوة مهمة لتطوير منظومة النقل واللوجستيات، وتعزيز حركة التجارة، ودعم توجه الدولة لترسيخ مكانتها كمركز لوجستي إقليمي ودولي.
وجاءت تصريحات عبد الغفار خلال كلمته بمناسبة توقيع اتفاقية الضمان بين الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ومصلحة الجمارك المصرية، والتي تضع اتفاقية التير موضع التنفيذ الفعلي، ضمن جهود الدولة لتطوير منظومة النقل متعدد الوسائط وتيسير حركة التجارة.
وأوضح أن الوصول إلى هذه المرحلة جاء بعد سنوات من العمل المشترك بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والشركاء الدوليين، مشيرًا إلى أن تطوير قطاع النقل لا يقتصر على إنشاء الطرق والموانئ، بل يعتمد أيضًا على تطوير السياسات وبناء القدرات البشرية وتعزيز التعاون الدولي.
وأضاف أن ما تحقق يعكس نموذجًا للتكامل بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات الدولية، بعدما أسهم كل طرف في الوصول إلى التطبيق العملي لاتفاقية التير بما يخدم الاقتصاد المصري.
دور الأكاديمية في دعم الاتفاقية
وقال رئيس الأكاديمية إن الأكاديمية العربية، ممثلة في كلية النقل الدولي واللوجستيات، كانت من أوائل المؤسسات العلمية التي دعمت توجه الدولة نحو الانضمام إلى اتفاقية التير، من خلال إعداد الدراسات الفنية والاقتصادية الخاصة بآثار الانضمام وآليات التنفيذ، ورفعها إلى وزارة النقل والجهات المعنية، انطلاقًا من إيمانها بأهمية توظيف البحث العلمي في دعم صناعة القرار.
وأشار إلى أن دور الكلية لم يتوقف عند إعداد الدراسات، بل امتد إلى تأهيل العنصر البشري، إذ تنفذ منذ أكثر من 12 عامًا، بالشراكة مع الاتحاد الدولي للنقل البري IRU، برنامج التأهيل المهني الإلزامي للسائقين المحترفين، باعتبارها الجهة المعتمدة في مصر لتنفيذ البرنامج وفق أفضل المعايير الدولية في السلامة والكفاءة المهنية.
مشروع أوروبي لتأهيل السائقين
وأعلن عبد الغفار حصول كلية النقل الدولي واللوجستيات على مشروع جديد ممول من الاتحاد الأوروبي لتأهيل السائقين المهرة وفق المعايير الأوروبية، على أن يبدأ تنفيذه اعتبارًا من الشهر المقبل.
وأوضح أن المشروع يستهدف إعداد وتأهيل السائقين المصريين بما يتوافق مع المعايير الأوروبية، بما يوسع فرص عملهم داخل السوق المحلية والدولية، ويرفع كفاءة الكوادر العاملة في قطاع النقل البري، لافتًا إلى أن التنفيذ سيتم بالشراكة مع الاتحاد الدولي للنقل البري والاتحاد العام للغرف التجارية المصرية والجهات الوطنية المعنية.
وأشار إلى أن دور الكلية مر بثلاث مراحل رئيسية، بدأت بإعداد الدراسات الداعمة لانضمام مصر إلى اتفاقية التير، ثم تأهيل الكوادر البشرية وفق المعايير الدولية، وصولًا إلى المشاركة في تنفيذ مشروع دولي جديد لتعزيز جاهزية قطاع النقل البري، بما يعكس الدور الذي تؤديه المؤسسات الأكاديمية في دعم خطط التنمية الوطنية.
واختتم رئيس الأكاديمية بالتأكيد على أن انضمام مصر إلى منظومة التير يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتسهيل حركة التجارة وربط مصر بشبكات النقل العالمية، مشددًا على أن نجاح الاتفاقية يعتمد على منظومة متكاملة تشمل التشريعات الفاعلة والمؤسسات القادرة والكوادر البشرية المؤهلة.
وأكد استمرار التزام الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بدعم جهود الدولة وتسخير خبراتها العلمية وإمكاناتها التدريبية وشراكاتها الدولية للمساهمة في بناء منظومة نقل ولوجستيات أكثر كفاءة واستدامة، بما يعزز مكانة مصر على خريطة التجارة والنقل الدوليين.

