كشفت النجمة التركية توبا بويوكستون أنها لم تشعر يومًا بأنها امرأة جميلة، رغم الإشادات التي تلقتها منذ طفولتها بسبب ملامحها، وذلك خلال حديث صريح عن نظرتها إلى نفسها ومعايير الجمال والضغوط الاجتماعية التي تواجهها النساء.
وجاءت تصريحات توبا بويوكستون خلال استضافتها في برنامج الإعلامية إيميل أوزوغور عبر «يوتيوب»، حيث تحدثت عن جوانب شخصية وإنسانية، إلى جانب تأثير الأحكام المسبقة المرتبطة بالمظهر على حياة النساء.
وقالت توبا إنها لم تعرف نفسها يومًا من خلال صفة «الجمال»، موضحة أن هذه الصورة تشكلت لديها فقط من خلال كلمات المحيطين بها، الذين اعتادوا وصفها منذ طفولتها بأنها جميلة وتشبه الدمية.
وأضافت أن تكرار هذه التعليقات جعلها أحيانًا تنفر من التركيز المستمر على مظهرها، لأنها كانت ترفض اختزال شخصيتها وقيمتها في شكلها الخارجي فقط.
وأشارت النجمة التركية إلى أن بعض الأشخاص كانوا يكوّنون عنها انطباعات مسبقة قبل التعرف إليها، بعدما ارتبط الجمال في أذهان البعض بالسطحية أو الغرور والتعالي، وهو ما جعلها تعاني لسنوات من عدم الارتياح تجاه صورتها الخارجية.
وتحدثت توبا بويوكستون أيضًا عن علاقتها بالمرآة، موضحة أنها مرت بفترات طويلة كانت تنظر خلالها إلى انعكاسها ولا تشعر بأن الوجه الذي تراه يعبر عنها بصورة كاملة، وكانت تتساءل في داخلها عن هوية المرأة التي تراها أمامها.
وأكدت أن عينيها كانتا الجزء الأقرب إليها في صورتها المنعكسة، بينما ظل مفهوم الجمال بالنسبة لها بعيدًا عن المعايير التقليدية والصور المثالية التي يفرضها المجتمع.
وانتقلت خلال اللقاء إلى الحديث عن الأحكام التي تواجهها النساء، منتقدة استخدام بعض العبارات التي تقلل من مشاعر المرأة أو تحاول تفسير غضبها ومواقفها بطريقة سطحية.
وأوضحت أن عبارات مثل «ربما أنت منزعجة» أو «تبحثين عن شجار» أو ربط ردود أفعال المرأة بالهرمونات قد تُستخدم أحيانًا لتجاهل الأسباب الحقيقية وراء مشاعرها أو التقليل من قيمة آرائها.
كما وجهت انتقادات إلى تأثير النظام الأبوي على حياة النساء عبر التاريخ، مشيرة إلى أن المرأة واجهت أشكالًا مختلفة من السيطرة والضغوط الاجتماعية والجسدية، وأن بعض هذه الأفكار قد تنتقل من جيل إلى آخر دون وعي.
واستشهدت بالعلاقة التقليدية المتوترة التي قد تجمع أحيانًا بين الحماة والكنة، معتبرة أنها نموذج لكيفية إعادة إنتاج بعض السلوكيات والأنماط الاجتماعية داخل المجتمع نفسه.
وأثارت تصريحات توبا بويوكستون تفاعلًا واسعًا بين جمهورها على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع حديثها الصريح عن نظرتها إلى ذاتها والضغوط المرتبطة بمعايير الجمال.
وأشاد عدد من المتابعين بجرأتها في مناقشة قضايا تتعلق بصورة المرأة والأحكام المسبقة والضغوط الاجتماعية، معتبرين أن تصريحاتها كشفت جانبًا إنسانيًا مختلفًا من شخصيتها بعيدًا عن أدوارها الفنية.


