رفع عدد من لاعبي منتخب الأرجنتين لافتة كُتب عليها «جزر مالفيناس أرجنتينية» خلال احتفالاتهم، في رسالة حملت دلالة سياسية واضحة وأعادت ملف الجزر المتنازع عليها بين الأرجنتين والمملكة المتحدة إلى الواجهة.

وتُعرف هذه الجزر في الأرجنتين باسم جزر مالفيناس، بينما تُعرف في المملكة المتحدة ودوليًا باسم جزر فوكلاند، ولا يزال الخلاف حول السيادة عليها قائمًا منذ عقود، مع تمسك كل طرف بموقفه التاريخي والقانوني.

وتكتسب المواجهات الرياضية بين الأرجنتين وإنجلترا خصوصية تتجاوز المنافسة داخل الملعب، بسبب الخلفية السياسية والتاريخية المرتبطة بين البلدين، خاصة مع استمرار تأثير حرب عام 1982 في الذاكرة الوطنية لدى الشعبين.

واندلعت الحرب في الثاني من أبريل عام 1982 بعد سيطرة القوات الأرجنتينية على الجزر، قبل أن ترسل المملكة المتحدة قوات بحرية وعسكرية لاستعادتها.

واستمرت العمليات العسكرية حتى الرابع عشر من يونيو من العام نفسه، لتنتهي بعودة الجزر إلى الإدارة البريطانية.

وخلفت الحرب خسائر بشرية كبيرة، إذ قُتل 649 عسكريًا من الجانب الأرجنتيني، مقابل 255 عسكريًا من الجانب البريطاني، إضافة إلى مقتل ثلاثة مدنيين من سكان الجزر، وذلك خلال 74 يومًا من القتال.

ورغم مرور أكثر من أربعة عقود على انتهاء الحرب، لا تزال القضية حاضرة بقوة في الخطاب السياسي داخل الأرجنتين، التي تؤكد باستمرار حقها في السيادة على جزر مالفيناس، بينما تتمسك المملكة المتحدة بسيادتها على الجزر.

ولهذا السبب، تبقى أي مواجهة تجمع منتخبي الأرجنتين وإنجلترا محمّلة بطابع يتجاوز كرة القدم، إذ تمتزج فيها المنافسة الرياضية بالرمزية التاريخية والسياسية، لتظل قضية الجزر حاضرة في الوعي الجماهيري لدى البلدين حتى اليوم.