دخلت أزمة أحمد سيد زيزو ونادي الزمالك مرحلة جديدة بعد قرار لجنة شؤون اللاعبين في الاتحاد المصري لكرة القدم حفظ الشكويين المتبادلتين بين الطرفين، إذ لم يغلق القرار باب النزاع القانوني، بعدما أعلن اللاعب التقدم باستئناف وتمسك الزمالك بصحة موقفه.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى رحيل زيزو عن الزمالك عقب نهاية عقده وانتقاله إلى الأهلي، وهو ما دفع الطرفين إلى تبادل الشكاوى أمام الاتحاد المصري لكرة القدم.
وكان زيزو قد طالب بالحصول على مستحقات مالية تقدر بنحو 82 مليون جنيه، مؤكدًا أن له حقوقًا ثابتة وفقًا لبنود عقده مع النادي، بينما رفض الزمالك هذه المطالب وأكد أن اللاعب حصل على مستحقاته، مستندًا إلى عدد من المستندات.
وفي المقابل، تقدم الزمالك بشكوى مضادة طالب فيها بتوقيع عقوبات على زيزو، شملت غرامات مالية والحصول على نسبة من العوائد الإعلانية الخاصة باللاعب، إلى جانب مطالب قانونية أخرى، معتبرًا أنه أخل بالتزاماته التعاقدية.
وبعد دراسة المذكرات والمستندات المقدمة من الجانبين، قررت لجنة شؤون اللاعبين حفظ الشكويين دون منح أي طرف ما طلبه. ووفقًا لمصدر داخل اللجنة، فإن المستندات المقدمة أظهرت عدم وجود حقوق مالية أو قانونية مستحقة لأي من الطرفين لدى الآخر.
ورحب الزمالك بالقرار، معتبرًا أنه يؤكد سلامة موقفه القانوني، مشيرًا إلى أن النادي قدم ما يثبت حصول اللاعب على مستحقاته حتى آخر يوم له داخل القلعة البيضاء، بما في ذلك المستحقات والمكافآت المستحقة.
في المقابل، أعلن أشرف عبد العزيز، محامي زيزو، رفضه لقرار الحفظ، مؤكدًا أن اللاعب سيتقدم باستئناف أمام لجنة التظلمات بالاتحاد المصري لكرة القدم، مع طلب الحصول على حيثيات القرار لاستكمال الإجراءات القانونية.
وأضاف محامي اللاعب أن قرار الحفظ لا يعني انتصار أي طرف، مشيرًا إلى أن النزاع لا يزال قائمًا من الناحية القانونية وسيستمر عبر درجات التقاضي.
كما وصف والد زيزو قرار لجنة شؤون اللاعبين بأنه غير مفهوم، مؤكدًا أن الأسرة ستتقدم باستئناف أولًا، وفي حال رفضه سيتم اللجوء إلى المحكمة الرياضية الدولية (CAS) للمطالبة بحقوق اللاعب.
وبحسب لوائح الاتحاد المصري لكرة القدم، يحق للطرفين التظلم على قرار لجنة شؤون اللاعبين خلال 10 أيام من تاريخ الإخطار أمام لجنة التظلمات. كما أن اللجوء إلى المحكمة الرياضية الدولية لا يكون مباشرًا، وإنما بعد استنفاد جميع درجات التقاضي داخل الاتحاد المصري لكرة القدم.
وبذلك، لا يبدو أن قرار حفظ الشكاوى أنهى الأزمة بين الزمالك وزيزو، بل نقلها إلى محطة جديدة بانتظار ما ستسفر عنه مرحلة الاستئناف، وإمكانية انتقال الملف لاحقًا إلى المحكمة الرياضية الدولية.

