أعلن سعد سمير، نجم الأهلي السابق، اعتزاله كرة القدم بعد مسيرة طويلة توج خلالها بـ26 بطولة مع الأهلي وسيراميكا كليوباترا.

وكشف سعد سمير، عبر حسابه الرسمي على موقع فيس بوك، أنه كان يدرك أن هذه اللحظة قادمة لا محالة، لكنه لم يتخيل أن يكون وداع اللعبة التي عاش من أجلها بهذه الصعوبة.

وقال إن كرة القدم لم تكن بالنسبة له مجرد مهنة أو وسيلة لتحقيق الأحلام، بل كانت حياته كلها، موضحًا أنه تعلم على المستطيل الأخضر معنى المسؤولية، وعرف من خلالها قيمة العمل والإصرار، كما وجد فيها حبًا صادقًا من الجماهير.

وأضاف أنه يعلّق حذاءه اليوم وهو يستحضر مشاعر الفخر والامتنان لكل لحظة عاشها داخل الملعب، ولكل قميص ارتداه بإخلاص وشرف، ولكل مدرب وزميل وإداري كان جزءًا من رحلته.

ووجه سعد سمير الشكر إلى أسرته التي وصفها بالسند الحقيقي في كل الظروف، وإلى الجماهير التي كانت الدافع الأكبر للاستمرار، وإلى كل مدرب أضاف إليه علمًا وخبرة، وكل زميل دفعه إلى التطور ومنحه طاقة الاستمرار، وكل إدارة تعامل معها باحترام واحتراف.

كما خص النادي الأهلي برسالة شكر، واصفًا إياه بـالبيت الكبير وقلعة المجد والكبرياء، مؤكدًا أنه صنع اسم سعد سمير ومنحه شرف ارتداء قميصه لمدة 14 عامًا، حقق خلالها 26 بطولة يتذكر تفاصيلها جميعًا.

وأشاد أيضًا بنادي سيراميكا كليوباترا، معتبرًا أنه منظومة وُلدت كبيرة واستحقت مكانتها بالعمل والطموح، مشيرًا إلى أنه فاز معه ببطولتي كأس الرابطة خلال موسمين، وساهم في احتلال المركز الرابع في الدوري المصري، وهو أفضل إنجاز للنادي في تاريخ المسابقة.

وتطرق سعد سمير إلى مشواره الدولي، مؤكدًا أنه لن ينسى أي مباراة أو تدريب شارك فيه بقميص منتخب مصر، وأن تمثيل بلاده كان أعظم وسام في مسيرته، بدءًا من منتخبات الناشئين ثم منتخب الشباب في كأس العالم، فالمنتخب الأولمبي في دورة الألعاب الأولمبية، وصولًا إلى المنتخب الأول في بطولات كأس الأمم الأفريقية ومونديال روسيا 2018.

واختتم رسالته بالتأكيد على أن مسيرته لاعبًا انتهت لكن علاقته بكرة القدم لن تنتهي أبدًا، مشددًا على أنه يغادر الملاعب وهو يحمل ذكريات لا تُنسى، ويتمنى أن يكون قد ترك أثرًا طيبًا في قلوب من تابعوا رحلته.

وقال إنه إن كان قد أسعد الكثيرين فذلك فضل من الله يحمده عليه، وإن أخطأ أو قصّر فهو يعتذر من القلب لأنه لم يقصد يومًا إلا أن يكون مخلصًا في عمله.

وأضاف أن كرة القدم منحته أكثر مما كان يحلم به، وأنه يودعها لاعبًا لا وداعًا نهائيًا لها، لأن صفحة جديدة تبدأ الآن مع تحدٍ جديد وطموحات جديدة وشغف وإيمان ورغبة في النجاح.

وختم بالدعاء أن يوفقه الله فيما هو قادم كما وفقه فيما مضى، وأن تبقى محبة الناس أعظم ما خرج به من هذه الرحلة.