اقترب منتخب إسبانيا من كتابة فصل جديد في تاريخه الكروي بعدما بلغ نهائي كأس العالم 2026، ليصبح على بعد خطوة واحدة من التتويج باللقب العالمي الثاني في تاريخه وإضافة النجمة الثانية إلى قميص لا روخا.
وجاء التأهل الإسباني بعد فوز واضح على فرنسا بهدفين دون رد في نصف النهائي، في مباراة أكد خلالها الفريق بقيادة لويس دي لا فوينتي أنه عاد بقوة إلى دائرة كبار المنتخبات على الساحة الدولية.
النهائي الثاني في تاريخ إسبانيا
يمثل نهائي مونديال 2026 الظهور الثاني فقط لإسبانيا في المباراة النهائية لكأس العالم، بعد مشاركتها الأولى في نسخة جنوب أفريقيا 2010، حين حققت لقبها العالمي الأول.
وفي تلك النسخة، تأهل المنتخب الإسباني إلى النهائي بعد الفوز على ألمانيا بهدف المدافع كارليس بويول في نصف النهائي، قبل أن يحسم المباراة النهائية أمام هولندا بهدف أندريس إنييستا في الوقت الإضافي، ليمنح بلاده أول لقب عالمي في تاريخها.
وبعد 16 عامًا، تعود إسبانيا إلى المشهد ذاته لكن بجيل مختلف يقوده عدد من النجوم الشباب الذين أعادوا للمنتخب حضوره القوي.
من التراجع إلى استعادة الهيبة
لم تكن رحلة إسبانيا سهلة خلال السنوات الماضية، فبعد فترة الهيمنة بين عامي 2008 و2012، عندما توج المنتخب بلقبي كأس الأمم الأوروبية وكأس العالم، دخل لا روخا مرحلة من التراجع وخرج مبكرًا من عدة بطولات كبرى.
لكن المشروع الذي قاده لويس دي لا فوينتي أعاد بناء المنتخب تدريجيًا، مع الاعتماد على مجموعة جديدة من اللاعبين أصحاب المهارات الكبيرة والروح الجماعية، حتى عاد الفريق إلى المنافسة على الألقاب العالمية.
لامين يامال.. وجه إسبانيا الجديد
يبرز لامين يامال بوصفه أحد أهم رموز الجيل الإسباني الحالي، بعدما تحول إلى أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية رغم صغر سنه، وأصبح اللاعب الأكثر تأثيرًا في تشكيلة المنتخب خلال البطولة.
وإلى جانب مجموعة من اللاعبين الشباب، منح يامال المنتخب الإسباني شخصية هجومية واضحة، مع الحفاظ على فلسفة الاستحواذ والضغط التي ميزت الكرة الإسبانية لسنوات طويلة، وهو ما ظهر بوضوح خلال مشوار الفريق في كأس العالم.
مشوار ثابت نحو النهائي
قدم المنتخب الإسباني مستويات مستقرة طوال البطولة، وواصل عروضه القوية في الأدوار الإقصائية حتى بلغ نصف النهائي، حيث نجح في إقصاء فرنسا بثنائية نظيفة في مباراة أظهر فيها تفوقه الفني والتكتيكي.
كما أظهر الفريق قدرة كبيرة على التحكم في إيقاع المباريات، إلى جانب امتلاكه حلولًا هجومية متنوعة ودفاعًا منظمًا، وهي عناصر جعلته واحدًا من أبرز المرشحين للتتويج باللقب.
فرصة لكتابة إنجاز جديد
يدخل المنتخب الإسباني النهائي بطموح كبير لحصد اللقب العالمي الثاني في تاريخه ومعادلة إنجاز جيل 2010، خاصة بعد المستويات المميزة التي قدمها خلال البطولة.
كما يمنح النهائي فرصة للمدرب لويس دي لا فوينتي لتتويج مشروعه الناجح بعدما أعاد بناء المنتخب خلال فترة قصيرة وقاده إلى استعادة مكانته بين كبار العالم.
أرقام من تاريخ إسبانيا في كأس العالم
- شاركت إسبانيا في نهائيات كأس العالم عدة مرات منذ انطلاق البطولة
- تأهلت إلى النهائي مرتين فقط عامي 2010 و2026
- حققت لقب كأس العالم مرة واحدة في نسخة جنوب أفريقيا 2010
- قبل إنجاز 2010 كان أفضل نتائجها بلوغ الدور ربع النهائي في نسخ 1986 و1994 و2002
- تسعى في نهائي 2026 لحصد النجمة الثانية في تاريخها

