عادت بعثة منتخب مصر إلى الولايات المتحدة الأمريكية صباح الجمعة بعد الظهور الاستثنائي في النسخة رقم 23 من كأس العالم، التي انطلقت في 11 يونيو الماضي وتُسدل الستار عليها في 19 يوليو الجاري.

وخطفت مصر الأنظار خلال مشاركتها الرابعة في المونديال، بعدما أصبحت حديث عشاق كرة القدم ونجومها من لاعبين ومدربين وإعلاميين، عقب الأداء الذي قدمه الفراعنة أمام منتخب الأرجنتين في ثمن النهائي على ملعب مرسيدس بنز بمدينة أتلانتا، رغم الخسارة 3-2 في مباراة مثيرة تقدموا خلالها بهدفين سجلهما ياسر إبراهيم ومصطفى زيكو حتى الدقيقة 79.

وأدار اللقاء الحكم الفرنسي فرانسوا ليتيكسييه، وسط انتقادات واسعة من النجم الإنجليزي السابق بول سكولز وأيقونة التدريب البرتغالية جوزيه مورينيو، اللذين وصفا ما حدث بأنه أكبر سرقة في تاريخ كرة القدم بحسب ما ورد.

وبدأت رحلة الفراعنة في الظهور الرابع يوم 15 يونيو الماضي على ملعب لومن فيلد بمدينة سياتل، حيث تقدم المنتخب بهدف إمام عاشور في الدقيقة 19 قبل أن يدرك المنتخب المنافس التعادل في الشوط الثاني.

ثم انتقلت كتيبة حسام حسن إلى فانكوفر الكندية، حيث قلبت تأخرها أمام نيوزيلندا على ملعب بي سي بليس إلى فوز بثلاثية حملت توقيع مصطفى زيكو ومحمد صلاح ومحمود تريزيجيه، ليحقق منتخب مصر أول انتصار له في تاريخه بالمونديال.

وعاد رفاق الحارس مصطفى شوبير إلى سياتل لمواجهة المنتخب الإيراني يوم 27 يونيو، وتقدموا بهدف مبكر لمحمود صابر قبل أن تتعادل إيران، لتأتي بعدها بطاقة التأهل إلى الدور الثاني لأول مرة أيضًا بفارق الأهداف عن منتخب بلجيكا.

ومن مدينة سبوكين، مقر إقامة المنتخب خلال البطولة، توجه الفريق إلى دالاس لمواجهة أستراليا على ملعب أيه تي أند تي، ونجح في بلوغ ثمن النهائي بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1، وكان إمام عاشور صاحب الهدف المصري برأسية رائعة في الشوط الأول.

مكاسب بالجملة

خرج منتخب مصر بعدة مكاسب من هذه المشاركة في كأس العالم، التي شهدت حضور 48 منتخبًا لأول مرة وأقيمت في ضيافة المكسيك وكندا والولايات المتحدة للمرة الأولى أيضًا.

وكان من أبرز هذه المكاسب تجاوز دور المجموعات لأول مرة وتحقيق أول فوز في النهائيات على نيوزيلندا بنتيجة 3-1 في المجموعة السابعة، ثم تخطي أستراليا والوصول إلى ثمن النهائي، وهو ما ضاعف حصيلة المنتخب مقارنة بخروجه من الدور الأول في نسخة 2018 بروسيا بثلاث هزائم في المجموعة الأولى واحتلاله المركز 31 بين 32 منتخبًا.

كما أظهرت مدرسة التدريب الوطنية بقيادة حسام حسن كفاءتها في قيادة المنتخب، وهو ما دفع الاتحاد المصري إلى تجديد تعاقده لمواصلة النجاح، إلى جانب تألق عدد كبير من لاعبي الأندية المحلية الذين شكلوا الغالبية العظمى من القائمة، بجوار المحترفين في الأندية الأوروبية والعربية وعلى رأسهم محمد صلاح وعمر مرموش وهيثم حسن وحمدي فتحي ورامي ربيعة.

ومن بين المكاسب أيضًا حصول المنتخب على جائزة مالية قدرها 17.5 مليون دولار، أي ما يزيد على 850 مليون جنيه مصري، إضافة إلى إعادة اكتشاف عدد من الأسماء أبرزهم كريم حافظ ومهند لاشين ومصطفى زيكو.

كما شهدت البطولة تجديد دماء المنتخب بعناصر شابة، بدأها الحارس مصطفى شوبير صاحب الـ26 عامًا، والذي جاء في المركز الرابع بين حراس البطولة وفقًا لتقييم الاتحاد الدولي، إلى جانب طارق علاء وحسام عبدالمجيد ومحمود صابر وإبراهيم عادل وهيثم حسن وحمزة عبدالكريم، أحد أصغر خمسة لاعبين شاركوا في هذه النسخة.

SEO Tags
منتخب مصر، كأس العالم، حسام حسن، محمد صلاح، مصطفى شوبير، ياسر إبراهيم، مصطفى زيكو