تواصل الجدل حول مباراة مصر والأرجنتين في دور الستة عشر من بطولة كأس العالم 2026، بعدما انتقلت أصداء اللقاء من الملعب إلى نقاشات واسعة بشأن القرارات التحكيمية وآلية تطبيق اللوائح من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وأثارت المباراة اعتراضات مصرية على أكثر من قرار، أبرزها إلغاء هدف بداعي وجود مخالفة، إلى جانب المطالبة باحتساب ركلة جزاء في الهجمة التي انتهت بهدف الفوز للمنتخب الأرجنتيني، لكن لم يصدر أي إعلان رسمي يؤكد وجود أخطاء تحكيمية مؤثرة تستوجب إعادة النظر في النتيجة، مع التأكيد على أن القرارات جاءت وفقًا لقوانين اللعبة وتقنية حكم الفيديو.

كما زادت الانتقادات بعد انتشار مقاطع مصورة لاحتفالات لاعبي الأرجنتين داخل غرفة الملابس، وتضمنت ترديد أغنية تشير إلى جزر مالفيناس، وهو ما أثار اعتراضات واسعة في الأوساط الإنجليزية بسبب الحساسية التاريخية المرتبطة بالنزاع على تلك الجزر، دون أن يتخذ الاتحاد الدولي أي إجراءات تأديبية بحق المنتخب الأرجنتيني.

وتزامن ذلك مع قرار إيقاف مدافع منتخب إنجلترا جاريل كوانساه مباراتين بعد طرده في مواجهة المكسيك، رغم أن العقوبة الأساسية تنص على الإيقاف لمباراة واحدة، وهو ما دفع بعض المتابعين إلى المقارنة بين الحالتين والتساؤل حول أسباب اختلاف القرارات.

وعادت إلى الواجهة أيضًا قضية تعليق عقوبة أحد لاعبي المنتخب الأمريكي، وهي الواقعة التي أثارت انتقادات واسعة في وقت سابق، لتتجدد المطالب بضرورة تطبيق اللوائح بصورة موحدة على جميع المنتخبات.

وفي غياب أي أدلة رسمية تثبت وجود مجاملة متعمدة لأي منتخب، يستمر الجدل حول المباراة، بينما تتواصل الدعوات إلى مزيد من الشفافية والوضوح في تفسير القرارات التحكيمية والانضباطية خلال البطولة.