تتجه الأنظار إلى ملعب لوس أنجلوس مساء الجمعة، حيث يلتقي منتخب إسبانيا مع منتخب بلجيكا في العاشرة ضمن منافسات الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026، في مواجهة تحمل طابعًا فنيًا قويًا وتحدد المتأهل إلى نصف النهائي.

ويدخل منتخب إسبانيا المباراة بمعنويات مرتفعة بعد تجاوزه البرتغال في دور الـ16 بهدف دون مقابل، ليؤكد استعادته حضوره المعتاد في البطولات الكبرى، معتمدًا على الاستحواذ والتمريرات القصيرة والضغط المتواصل والسيطرة على وسط الملعب.

إسبانيا ضد بلجيكا في ربع نهائي كأس العالم 2026

ويراهن لاروخا على الانسجام بين عناصره وقدرته على فرض إيقاعه منذ البداية، إلى جانب التحركات الجماعية وسرعة تناقل الكرة من أجل اختراق الدفاع البلجيكي وصناعة الفرص أمام المرمى.

في المقابل، يدخل منتخب بلجيكا اللقاء بثقة كبيرة بعد فوزه العريض على الولايات المتحدة بأربعة أهداف مقابل هدف في الدور السابق، بعدما قدم أداء هجوميًا فعالًا ونجح في استغلال المساحات والتحول بسرعة من الدفاع إلى الهجوم.

ويأمل المنتخب البلجيكي في مواصلة عروضه القوية وإثبات قدرته على منافسة كبار المنتخبات، مستفيدًا من الجودة الفنية التي يمتلكها لاعبوه، خاصة في الخط الأمامي، إلى جانب مرونته التكتيكية التي تمنحه أكثر من حل داخل الملعب.

وتكتسب المباراة أهمية خاصة بسبب اختلاف أسلوب اللعب بين المنتخبين، إذ تعتمد إسبانيا على الاستحواذ وبناء الهجمات بهدوء، بينما يفضل المنتخب البلجيكي اللعب المباشر والاعتماد على السرعات والهجمات المرتدة، ما يجعل الصراع التكتيكي حاضرًا بقوة بين الجهازين الفنيين.

ومن المنتظر أن تحسم التفاصيل الصغيرة هوية المتأهل إلى الدور نصف النهائي، سواء عبر الكرات الثابتة أو استغلال الفرص أمام المرمى أو تقليل الأخطاء الدفاعية التي قد تكون مؤثرة في مواجهة بهذا الحجم. وتترقب الجماهير مباراة مفتوحة بين اثنين من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، حيث لا بديل عن الفوز من أجل بلوغ المربع الذهبي، بينما سيودع الخاسر البطولة رغم مشواره المميز حتى الآن.