تعتبر المكرونة سريعة التحضير (النودلز) من الأطعمة الشائعة بين الأطفال والمراهقين، لكن خبراء التغذية يحذرون من الإفراط في تناولها بسبب احتوائها على كميات مرتفعة من الصوديوم والدهون المشبعة والمواد الحافظة.
كما أن قيمتها الغذائية منخفضة مقارنة بالأطعمة الطازجة، مما قد يؤثر سلبًا على الصحة عند استهلاكها بشكل متكرر.

في هذا السياق، حذرت الدكتورة آية ممدوح، أخصائية التحاليل الطبية، من تقديم المكرونة سريعة التحضير للأطفال، وذلك بعد تعرض طفليها لحالة تسمم غذائي خطيرة. وأشارت إلى أن أحدهما لا يزال يتلقى العلاج في المستشفى بسبب تدهور حالته الصحية.
روت الطبيبة تفاصيل الحادثة عبر حسابها الشخصي على موقع “فيسبوك”، موضحة أن طفليها ظهرا بأعراض حادة بعد تناول النودلز، حيث فقدت ابنتها الوعي وسقطت على الأرض، قبل أن تستعيد صحتها بعد تلقي الإسعافات اللازمة.
أما ابنها الأصغر فلا يزال يعاني من مضاعفات صحية خطيرة، تشمل جفاف حاد وقيء مستمر، مما استدعى تلقيه المحاليل الوريدية لمدة 24 ساعة، ولا يزال تحت العلاج منذ عدة أيام.

أكدت الدكتورة آية ممدوح أن تجربتها دفعتها لتوجيه رسالة توعوية لأولياء الأمور، دعت خلالها إلى ضرورة توخي الحذر عند اختيار الأطعمة المقدمة للأطفال، وعدم الاعتماد على الوجبات سريعة التحضير بشكل متكرر. كما أكدت على أهمية التوجه إلى المستشفى فور ظهور أعراض مثل القيء المستمر أو الجفاف أو فقدان الوعي.
أضرار الإفراط في تناول النودلز سريعة التحضير
1- ارتفاع الدهون المشبعة
تحتوي النودلز على كميات كبيرة من الدهون المشبعة، مما قد يؤدي مع كثرة استهلاكها إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين.
2- زيادة نسبة الصوديوم
تحتوي النودلز على كميات مرتفعة من الصوديوم، مما قد يسهم في ارتفاع ضغط الدم ويزيد العبء على الكلى عند تناولها بشكل متكرر.
3- ارتفاع السعرات الحرارية والنشويات
الإفراط في تناول النودلز يرفع من إجمالي السعرات الحرارية والكربوهيدرات المستهلكة، مما يزيد احتمالات زيادة الوزن والإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي، التي تشمل السمنة وارتفاع مستويات السكر والدهون في الدم وارتفاع ضغط الدم.

4- احتواؤها على مواد حافظة
بعض أنواع النودلز تحتوي على مواد حافظة مثل مادة ثلاثي بوتيل هيدروكينون (TBHQ)، وهي مادة مسموح باستخدامها ضمن حدود معينة في الأغذية. تشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في التعرض لها قد يرتبط بآثار صحية محتملة، رغم أن الأدلة العلمية لا تثبت أن تناولها بالكميات المسموح بها يسبب أضرارًا مباشرة مثل تلف الحمض النووي.
لذا يُنصح بالاعتدال في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة والاعتماد على نظام غذائي متوازن ومتنوع.

