أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن نظام البكالوريا المصرية يستهدف تخفيف الضغوط النفسية عن الطلاب وأولياء الأمور، وإنهاء معاناة امتحان الفرصة الواحدة التي عانت منها الأسر المصرية لعقود، مشيرًا إلى أن الامتحانات ستعتمد بالكامل على نواتج التعلم الواردة في الكتاب المدرسي والنماذج الاسترشادية والتقييمات المعتمدة من الوزارة.
جاء ذلك خلال تفقد الوزير ورشة العمل الخاصة بتدريب المعلمين على المناهج الجديدة لنظام البكالوريا المصرية، والمعروفة باسم سفراء البكالوريا المصرية، والتي تنظمها الوزارة بالتعاون مع منظمة اليونيسف، في إطار إعداد وتأهيل المعلمين وفق أحدث أساليب التدريس بما يضمن التطبيق الأمثل للمناهج وتحقيق مستهدفات تطوير منظومة التعليم قبل الجامعي.
وخلال لقائه بالمعلمين المشاركين في الورشة، قال الوزير إنه يثق بالكامل في كفاءة المعلم المصري وقدرته على تطبيق أحدث النظم التعليمية، موضحًا أن جميع التجارب الناجحة التي نفذتها الوزارة كان المعلم ومدير المدرسة هما الركيزة الأساسية فيها.
وأضاف أن برامج التدريب الحالية لا تقتصر على التعريف بالمناهج الجديدة، لكنها تستهدف بناء معلم قادر على تطبيق فلسفتها وتحويلها إلى ممارسات تعليمية تفاعلية تسهم في إعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للمستقبل.
وأشار محمد عبد اللطيف إلى أن دور الموجهين في المرحلة المقبلة لن يقتصر على متابعة الأداء، بل سيمتد إلى دعم المعلمين داخل الفصول الدراسية وتوضيح فلسفة المناهج الجديدة وتقديم المساندة العملية بما يساعد على حسن التطبيق.
وأكد الوزير أن الوزارة تستهدف الانتقال من أساليب التدريس التقليدية إلى أساليب التعلم الحديثة التي تعتمد على تنمية مهارات التفكير والتحليل والإبداع وحل المشكلات.
وشدد على أن الوزارة تتبنى نهجًا قائمًا على الحوار والاستماع إلى جميع أطراف المنظومة التعليمية في الميدان، وفي مقدمتهم المعلمون، باعتبارهم الشريك الأساسي في إنجاح أي عملية تطوير والأقدر على تقييم آليات التنفيذ داخل الفصول الدراسية، لافتًا إلى أن جميع السياسات والقرارات التي تتخذها الوزارة تستند إلى الواقع الميداني.
وأوضح الوزير أن الوزارة حرصت خلال الفترة الماضية على عقد لقاءات موسعة مع مديري المدارس والمعلمين في مختلف المحافظات، للاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم والاستفادة منها عند إعداد القرارات التنفيذية بما يضمن قابليتها للتطبيق وتحقيق أهدافها.
وأضاف أن الوزارة تراجع حاليًا الأطر التربوية لمناهج البكالوريا بالتعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية IBO، بما يضمن توافقها مع أفضل الممارسات الدولية مع الحفاظ على الهوية الوطنية.
وخلال اللقاء، أعرب المتدربون عن تقديرهم لفلسفة التطوير التي تتبناها الوزارة، مؤكدين أن نظام شهادة البكالوريا المصرية يمثل خطوة مهمة نحو تطبيق أحدث النظم التعليمية العالمية، وأن ما يتضمنه من مهارات وأساليب تعلم حديثة يتوافق مع المعايير الدولية ويسهم في تنمية قدرات الطلاب وإعدادهم للمستقبل.
كما أشادوا بما حققته الوزارة من تطوير في منظومة التقييم، مؤكدين أن النظام الجديد يعزز العدالة وتكافؤ الفرص ويمنح الطلاب فرصًا متعددة للتقييم بما يخفف الضغوط عنهم ويتيح لكل طالب فرصة حقيقية لتحقيق طموحه.
وحضر ورشة العمل الدكتور رمضان محمد رمضان مساعد الوزير للامتحانات والتقويم التربوي، والدكتورة هالة عبد السلام رئيس الإدارة المركزية للتعليم العام، والأستاذ خالد عبد الحكم رئيس الإدارة المركزية للامتحانات، والدكتور جبريل حميدة رئيس الإدارة المركزية لتطوير المناهج، ومن منظمة اليونيسف الدكتورة هانم رئيس قسم سياسات التعليم.

