حذر الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي والأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس، من شائعات متداولة حاليًا بشأن نظام البكالوريا المصرية، موضحًا حقيقة 8 معلومات غير دقيقة يجري تداولها بين الطلاب وأولياء الأمور.
وقال شوقي إن من أبرز هذه الشائعات ما يتردد عن وجود أعمال سنة في الصف الثاني أو الثالث بكالوريا تتراوح بين 20 و50% من الدرجة، مؤكدًا أن قانون التعليم لم يتضمن أي نص على تخصيص أعمال سنة في شهادة البكالوريا، كما لم تشر تصريحات وزارة التربية والتعليم إلى ذلك، وأن أعمال السنة موجودة فقط في الصف الأول الثانوي بكالوريا مثلها مثل الثانوي العام.
وفي ما يتعلق بما يقال عن أن مسارات البكالوريا تؤهل إلى الكليات المتخصصة فقط ولا تفتح الباب أمام باقي الكليات، أوضح أن الحقيقة أن مسارات البكالوريا مثلها مثل شعب الثانوية العامة تؤدي إلى نفس الكليات التخصصية في كل مسار، مثل كليات القطاع الطبي في مسار الطب وكليات القطاع الهندسي في مسار الهندسة، إلى جانب الكليات غير المتخصصة مثل الآداب والتجارة والتربية والإعلام والآثار والاقتصاد والعلوم السياسية ودار العلوم وغيرها، مع وجود فروق صغيرة جدًا بين الثانوية والبكالوريا في بعض الكليات مثل الألسن والتجارة.
وأضاف أن الشائعة الخاصة بأن البكالوريا تؤهل فقط إلى الجامعات الخاصة ولا تؤهل إلى الجامعات الحكومية أو العسكرية أو الشرطة غير صحيحة، لافتًا إلى أن البكالوريا نظام بديل للثانوية العامة يؤهل مثلها إلى الجامعات الحكومية والعسكرية والشرطة.
كما نفى ما يتردد عن تحديد محتويات معينة لكل منهج ونشرها، أو الإعلان عن مواعيد إتاحة المناهج، مؤكدًا أن وزارة التربية والتعليم لم تعلن ذلك إطلاقًا، وأنها ستكشف عنه في الوقت المناسب لها ولأولياء الأمور.
وتطرق شوقي أيضًا إلى الشائعة المتعلقة بتأخر إتاحة المناهج، موضحًا أن هذا التأخر يضر فقط بمعلمي الدروس الخصوصية، بينما لا يمثل مشكلة للطالب ما دامت المناهج ستتاح له قبل بداية العام الدراسي وليس بعدها، مشيرًا إلى أن العام الدراسي كافٍ جدًا لتحصيل المناهج الجديدة.
وشدد على ضرورة الاعتماد على الصفحات الرسمية لوزارة التربية والتعليم والشخصيات الموثوق بها والمواقع الصحفية الرسمية للحصول على معلومات صحيحة بشأن البكالوريا المصرية، بدلًا من الصفحات المجهولة أو الأشخاص غير المتخصصين الذين يسعون إلى زيادة التفاعل عبر اللايك والشير.
وفي ما يخص ما يقال عن أن رؤية المناهج ستساعد الطالب على اختيار المسار المناسب، قال إن الاطلاع على المناهج لن يفيد الطالب أو ولي الأمر كثيرًا لأنهما في الغالب غير متخصصين ولن يفهما طبيعة دروس أي منهج، موضحًا أن اختيار المسار سواء الطب أو الهندسة أو الآداب أو الأعمال يرتبط أكثر بميول الطالب وقدراته وليس بمناهج معينة.
واختتم بأن الشائعة التي تزعم ضرورة رؤية المناهج قبل اختيار مسار البكالوريا غير دقيقة، لأن الطالب يجب أن يعتبر المناهج كلها إجبارية ولا توجد فرصة للاختيار، مضيفًا أن طالب الطب الذي لا يحب الرياضة سيختار الفيزياء والعكس صحيح.

