أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتور أحمد رستم أن التحول الهيكلي لا يُقاس بمعدلات النمو وحدها، بل بجودة هذا النمو وقدرته على توفير فرص عمل لائقة قائمة على الإنتاجية، إلى جانب تحسين جودة الحياة وضمان استفادة جميع فئات المجتمع من ثمار التنمية.
جاء ذلك خلال مشاركته في الحدث الجانبي رفيع المستوى بعنوان الازدهار من خلال العمل اللائق: تعظيم أثر الاستثمارات في المياه والطاقة والبنية التحتية والمدن المستدامة لتوفير فرص عمل عادلة ومستدامة، والذي عُقد ضمن فعاليات المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة HLPF 2026 في نيويورك، بتنظيم مشترك من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP ومنظمة العمل الدولية ILO.
واستعرض رستم التجربة المصرية في تبني نهج تنموي متكامل يستند إلى رؤية مصر 2030، ويضع الإنسان في قلب عملية التنمية، مشيرًا إلى أن المبادرة الرئاسية حياة كريمة تمثل نموذجًا عمليًا لهذا النهج من خلال الجمع بين تطوير البنية الأساسية وتحسين الخدمات والتمكين الاقتصادي، بما يسهم في توطين التنمية وتوفير فرص عمل مستدامة، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
وأضاف أن مصر تواصل تعزيز هذا المسار عبر زيادة الاستثمار في أمن المياه والطاقة المتجددة والبنية التحتية والتنمية الحضرية المستدامة، إلى جانب توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يدعم بناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على الصمود.
وفي ختام كلمته، شدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على أن التنمية الحقيقية لا تُقاس بعدد المشروعات المنفذة، وإنما بما توفره من فرص حقيقية وما تحدثه من أثر ملموس في حياة المواطنين اليومية، مؤكدًا أن هذا هو المبدأ الحاكم لجهود الدولة المصرية والتزامها بعدم ترك أي مواطن خلف الركب.
وشهدت الفعالية مشاركة دولية رفيعة المستوى، حيث افتتحت الجلسة السيدة سينثيا صمويل-أولونجوون، الممثلة الخاصة ومديرة مكتب منظمة العمل الدولية لدى الأمم المتحدة، وألقى الكلمة الرئيسية ألكسندر دي كرو، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، كما شارك في الحوار الوزاري كل من يوسف مورانغوا، وزير المالية والتخطيط الاقتصادي برواندا، والدكتور زنيد عبد الرحيم ساكي، وزير الدولة بوزارة التخطيط في بنغلاديش، وإنيا كاراكاتشي، وزير البنية التحتية والطاقة بألبانيا.

