بحث رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم الاثنين، مع وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، في مقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، أبرز ملفات عمل الوزارة، إلى جانب نتائج الزيارات الخارجية التي قام بها الوزير مؤخرًا إلى أمريكا وروسيا والأردن.

وخلال اللقاء، استعرض بدوي مشاركته على رأس وفد مصر في الاجتماع الوزاري العاشر لمنتدى غاز شرق المتوسط، الذي استضافته العاصمة الأمريكية واشنطن تحت عنوان التحديات الإقليمية والدولية ومستقبل منتدى غاز شرق المتوسط.

وأوضح الوزير أن مشاركة مصر في الاجتماع جاءت تأكيدًا لحرصها على دعم التعاون الإقليمي والدولي في مجال الطاقة، واستجابة لدعوة الولايات المتحدة لاستضافة هذا التجمع بصورة استثنائية، ولأول مرة خارج مصر، دولة مقر المنتدى، باعتبارها خطوة لتعزيز التعاون بين البلدين.

وأشار إلى ما جرى التأكيد عليه خلال فعاليات المنتدى بشأن أهمية هذه المنصة في تنسيق الجهود حول أهداف مشتركة تدعم أمن الطاقة والتنمية الاقتصادية، مع التشديد على ضرورة العمل المشترك لمواجهة التحديات واستغلال موارد الطاقة في شرق المتوسط، واستعداد مصر لدعم المبادرات التي تحقق مصالح جميع الأطراف.

كما تناول الوزير نتائج اللقاءات والاجتماعات الثنائية التي عقدها مع عدد من نظرائه من الدول المشاركة في المنتدى، إلى جانب مسؤولين دوليين معنيين بملف الطاقة والتعدين، وما طُرح خلالها من موضوعات من شأنها دعم التعاون والتنسيق في مجالات البترول والغاز الطبيعي وزيادة الاستثمارات في هذا القطاع خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن زيارته إلى الولايات المتحدة شهدت أيضًا المشاركة في افتتاح قمة البنية التحتية للطاقة بين الولايات المتحدة ودول الخليج، التي نظمها مركز الطاقة بالمجلس الأطلسي بالشراكة مع وزارة الطاقة الأمريكية، بحضور وزراء ومسؤولين حكوميين ورؤساء تنفيذيين لكبرى شركات الطاقة الأمريكية والخليجية، إلى جانب ممثلي المؤسسات المالية والاستشارية ومستثمري البنية التحتية.

وتناولت القمة سبل تعزيز موثوقية أسواق الطاقة العالمية والحد من تأثير الاضطرابات الجيوسياسية على حركة الإمدادات، من خلال تطوير البنية التحتية وتعزيز الربط الإقليمي وتنويع مسارات وممرات تصدير الطاقة، بما في ذلك توسيع شبكات خطوط الأنابيب وتطوير ممرات بديلة لنقل الإمدادات، فضلًا عن بحث آليات التمويل والشراكات بين القطاعين العام والخاص لدعم الاستثمارات الكبرى في البنية التحتية للطاقة ومرافق الغاز الطبيعي المسال.

ولفت بدوي إلى ما توفره مصر من حلول استراتيجية متكاملة لربط منتجي الطاقة بمستهلكيها عبر بنية تحتية قوية قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية ودعم الأسواق الإقليمية والدولية في الوقت نفسه.

وتطرق الوزير أيضًا إلى مشاركته في فعاليات منتدى سان بطرسبرج الاقتصادي الدولي بروسيا، حيث استعرض استراتيجية مصر في قطاعي الطاقة والتعدين، والجهود المبذولة لزيادة إنتاج البترول والغاز الطبيعي، إلى جانب استراتيجية الدولة لدعم أمن الطاقة وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة.

كما استعرض زيارته الأخيرة إلى الأردن، والتي شهدت بحث سبل دعم التعاون في مجالات الطاقة، خاصة ما يتعلق بالغاز الطبيعي وتطوير البنية التحتية بالأردن، بما يسهم في تعزيز التكامل بين البلدين في هذا المجال.

وأشار الوزير إلى ما اكتسبته شركات قطاع البترول المصرية من خبرات وكفاءات أهلتها لتنفيذ مشروعات خارج الحدود المصرية وفق أعلى معايير السلامة والالتزام بالجداول الزمنية المقررة.

وتناول اللقاء كذلك جهود التوسع في أنشطة الحفر والاستكشاف، حيث أوضح بدوي أن عام 2026 يشهد زخمًا قويًا في هذا الملف، يتضمن حفر 101 بئر جديد لاستكشاف البترول والغاز بخلاف الآبار الإنتاجية، بهدف تعزيز الإنتاج من الحقول القائمة والمكتشفة.

وأوضح أن هذا الزخم يعكس الثقة المتزايدة من جانب الشركات العالمية في مناخ الاستثمار بقطاع البترول المصري، بعد نجاح الدولة في سداد مستحقات شركاء الاستثمار وتطبيق حزمة من الحوافز والإجراءات الداعمة للاستثمار في هذا القطاع.

وأكد وزير البترول أن زيادة استثمارات الشركات العالمية في أعمال البحث والاستكشاف تمثل الركيزة الأساسية لتعزيز الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي والبترول الخام، بالتوازي مع رفع كفاءة وإنتاجية الحقول القديمة باستخدام التكنولوجيا الحديثة.

واختتم بالإشارة إلى التنسيق مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية وتعزيز الشراكات الاستثمارية بما يدعم أنشطة البحث والاستكشاف، إلى جانب جهود طرح الشركات بالبورصة.