التقى فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وفد الهيكل الإقليمي لمكافحة الإرهاب التابع لمنظمة شنغهاي للتعاون، لبحث تعزيز التعاون المشترك في مكافحة التطرف والإرهاب ومواجهة الإسلاموفوبيا وتبادل الخبرات بين الجانبين، وذلك على هامش زيارته الرسمية إلى جمهورية أوزبكستان.
وضم الوفد أوميد خاتاموفيتش، نائب مدير الهيكل الإقليمي ورئيس إدارة أمن المعلومات، ونافيد أنجم، نائب المدير ورئيس إدارة التعاون الدولي، بحضور السفير تامر حماد، سفير مصر لدى جمهورية أوزبكستان.
وخلال اللقاء، استعرض مفتي الجمهورية التجربة المصرية في مواجهة التطرف، والجهود التي تبذلها دار الإفتاء المصرية في تفكيك الخطابات المتشددة وتصحيح المفاهيم المغلوطة ونشر ثقافة الاعتدال والتعايش.
وأكد أن التصدي للتطرف لا يقتصر على المعالجات الأمنية، بل يحتاج إلى مقاربة شاملة تجمع بين التأصيل الشرعي الرشيد والبحث العلمي وبناء الوعي، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي بما يسهم في تجفيف منابع الفكر المتطرف وترسيخ الأمن الفكري وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
وأشار إلى الدور الذي يقوم به مركز سلام لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا بوصفه الذراع البحثية لدار الإفتاء المصرية، موضحًا أنه يقدم دراسات علمية متخصصة ورصدًا وتحليلًا لظواهر التطرف، إلى جانب المعالجات الفكرية وبناء القدرات وإنتاج المعرفة المتخصصة.
وأضاف أن المركز يعمل كذلك على مواجهة الإسلاموفوبيا وتصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام وإبراز قيمه القائمة على الرحمة والتسامح والتعايش.
من جانبه، أشاد وفد الهيكل الإقليمي بالدور الذي تضطلع به دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم في مجال مكافحة التطرف، مثمنًا ما يقدمه مركز سلام من إسهامات علمية وبحثية متخصصة.
وأوضح الوفد أنه لمس خلال زيارته السابقة لدار الإفتاء المصرية ولقائه بفضيلة المفتي واطلاعه على أنشطة المركز ما يعزز تطلعه إلى بناء شراكة مؤسسية مع دار الإفتاء المصرية والاستفادة من خبراتها في هذا المجال.
وأكد أعضاء الوفد أن التطرف لا يرتبط بدين أو حضارة بعينها، بل يمثل تحديًا عالميًا يستلزم تضافر الجهود الدولية والتعاون بين المؤسسات الدينية والعلمية والبحثية لمواجهته.
وفي ختام اللقاء، وجه وفد الهيكل الإقليمي لمكافحة الإرهاب التابع لمنظمة شنغهاي للتعاون دعوة رسمية إلى مفتي الجمهورية للمشاركة في المؤتمر الدولي المقبل الذي ينظمه الهيكل.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق لبحث آليات التعاون المشترك بين الهيكل الإقليمي ومركز سلام لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا، بما يفتح المجال أمام تبادل الخبرات وإطلاق مبادرات وبرامج مشتركة تخدم الجهود الإقليمية والدولية في مكافحة التطرف والإرهاب ومواجهة الإسلاموفوبيا.

