أكد الدكتور شريف حلمي، رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، أن بدء تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة يمثل علامة فارقة في تنفيذ المشروع النووي المصري، ويعكس تسارع وتيرة العمل في واحد من أهم مشروعات الطاقة في البلاد.

وقال حلمي، في تصريحات خاصة لراديو النيل، إن تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية جاء بعد نحو سبعة أشهر فقط من تركيب الوعاء الخاص بالوحدة الأولى، وهو ما يؤكد أن المشروع يسير وفق الجداول الزمنية المحددة.

وعاء ضغط المفاعل من أهم مكونات المحطة النووية

وأوضح أن وعاء ضغط المفاعل يعد من أكثر مكونات المحطة النووية أهمية وتعقيدًا، نظرًا لما يتطلبه من خبرات هندسية وصناعية عالية، سواء في مراحل التصميم والتصنيع أو في نوعية المواد المستخدمة، إلى جانب سلسلة دقيقة من الاختبارات الفنية أثناء التصنيع وبعده، وصولًا إلى اعتماده وشحنه وتركيبه في الموقع.

وأشار إلى أن مصر تتبنى استراتيجية متوازنة في قطاع الطاقة، تعتمد على تنويع المصادر بين الوقود الأحفوري والطاقة المتجددة والطاقة النووية، بما يضمن أمن الطاقة واستدامتها.

وأضاف أن التوسع في الاعتماد على الطاقة النووية جاء بقرار استراتيجي من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، استند إلى رؤية استباقية للأحداث العالمية وفي توقيت بالغ الأهمية، مؤكدًا أن الطاقة النووية توفر كهرباء نظيفة ومستدامة ولا تخضع لتقلبات أسواق الطاقة العالمية أو الأزمات الجيوسياسية المرتبطة بمصادر الوقود الأحفوري.

وكشف حلمي أن عام 2027 سيكون عامًا حاسمًا في مسيرة المشروع مع استقبال أول شحنة من الوقود النووي، على أن يتم تشغيل أول وحدة نووية بمحطة الضبعة خلال عام 2028، ثم تشغيل الوحدات الثلاث الأخرى تباعًا حتى عام 2030، ليكتمل تشغيل المشروع بكامل وحداته الأربع.