أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، عن إطلاق برنامجها التدريبي الجديد الذي يهدف إلى بناء جاهزية الشركات الحكومية المقيدة قيدًا مؤقتًا في البورصة المصرية. يُعتبر هذا البرنامج أول مبادرة وطنية تدعم برنامج الطروحات الحكومية من خلال التدريب والتأهيل، بالتعاون مع معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري.

يتضمن البرنامج 7 محاور رئيسية تشمل التعريف بالإطار التشريعي والتنظيمي لسوق رأس المال، وآليات القيد المؤقت والنهائي، والجاهزية المالية والمحاسبية، ومتطلبات الحوكمة والاستدامة، والإفصاح ونشرات الطرح، وآليات تنفيذ الطروحات العامة، والالتزامات اللاحقة للقيد. ويشارك في البرنامج خبراء من الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية ومستشاري الطروحات المرخصين.

يستهدف البرنامج التدريبي مجموعة من العناصر البشرية تشمل رؤساء وأعضاء مجالس إدارات الشركات الحكومية، والرؤساء التنفيذيين، والمديرين الماليين، ومديري الحسابات، ومسئولي الإفصاح وعلاقات المستثمرين، بالإضافة إلى مسئولين الحوكمة والمراجعة الداخلية.

يهدف البرنامج إلى تعزيز كفاءة الكوادر المهنية داخل الشركات ونشر الثقافة المالية، واستكمال الخطط المستقبلية والأطر المالية والفنية للطرح بكفاءة. كما يسعى لبناء كوادر وطنية متخصصة في مجال الطروحات.

يساعد البرنامج الشركات المستهدفة على استيفاء متطلبات القيد والطرح في البورصة المصرية وتطبيق أفضل ممارسات الحوكمة والإفصاح، من خلال رحلة محاكاة تدريبية متنوعة تغطي الموضوعات الفنية والمهنية.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور إسلام عزام أن برنامج بناء الجاهزية يعكس تكامل أدوار الهيئة بين الرقابة والتنظيم والتوعية، مما يسهم في بناء أسواق أكثر كفاءة. وأشار إلى أن برنامج الطروحات الحكومية سيساهم في تعميق سوق رأس المال وزيادة جاذبيته عبر قيد وطرح مجموعة من الشركات الحكومية المتميزة في قطاعات إنتاجية متعددة.

كما أشاد عزام بالتنسيق القائم مع وحدة الشركات المملوكة للدولة برئاسة الدكتور هاشم السيد، وبدعم الجهود المشتركة لنقل أفضل الخبرات والممارسات إلى الشركات المستهدفة لضمان استيفاء متطلبات القيد والطرح وفقًا لأحدث الأطر التنظيمية.

أوضح عزام أن البرنامج لن يقتصر على الشركات الـ20 التي تم قيدها مؤقتًا حتى الآن، بل سيمتد ليشمل باقي الشركات الحكومية المستهدفة في قطاعات البترول والتعدين والأدوية والسياحة والمقاولات والتعليم والصناعة.

تجدر الإشارة إلى أن الدورة الأولى من البرنامج انطلقت اليوم وتستمر لمدة سبعة أيام تدريبية مكثفة، بمشاركة مسئولين تنفيذيين وماليين ومديرين من 14 شركة مقيدة قيدًا مؤقتًا بالبورصة. ومن المتوقع أن تتوالى مشاركة المزيد من العناصر المستهدفة في الدورات القادمة.