كشف المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، عن نمو واضح في الإقبال على صناديق الذهب والفضة، بعد أن ارتفع عدد المستثمرين فيها إلى 329 ألف مستثمر بنهاية يونيو 2026، مقارنة بنحو 289 ألفًا بنهاية مارس الماضي.
وأوضح إمبابي أن هذه الزيادة تعكس تسارع الاعتماد على أدوات الاستثمار الرقمية في المعادن النفيسة، مدفوعة بارتفاع الوعي الاستثماري وسهولة استخدام المنصات الإلكترونية.
وأضاف أن صافي أصول صناديق الذهب والفضة بلغ نحو 9.35 مليار جنيه بنهاية يونيو، مقابل 9.28 مليار جنيه بنهاية مارس، ما يشير إلى استمرار تدفق الاستثمارات إلى هذا القطاع رغم تقلبات الأسواق العالمية، مع تنامي الثقة في الذهب والفضة كوسيلتين لحفظ القيمة والتحوط.
وأشار إلى أن التقرير الصادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية أظهر تغيرًا واضحًا في التركيبة العمرية للمستثمرين، إذ استحوذت الفئة من 20 إلى 30 عامًا على 39.4% من إجمالي المستثمرين، تلتها الفئة من 30 إلى 40 عامًا بنسبة 32%، لتتجاوز النسبة المشتركة للفئتين 70% من الإجمالي.
وقال إمبابي إن الأجيال الجديدة أصبحت أكثر اعتمادًا على التطبيقات والمنصات الرقمية في إدارة مدخراتها واستثماراتها بدلًا من الوسائل التقليدية، وهو ما ساهم في توسيع قاعدة المستثمرين بشكل ملحوظ.
وبحسب البيانات التي استعرضها، يمثل الأفراد 71% من إجمالي المستثمرين في صناديق الذهب والفضة، مقابل 29% للمؤسسات، فيما بلغت نسبة الذكور بين المستثمرين الأفراد 83% مقابل 17% للإناث.
وفي ما يخص صناديق الذهب، أوضح إمبابي أنها استحوذت على النصيب الأكبر من الاستثمارات، إذ بلغ عدد المستثمرين بها نحو 306.5 ألف مستثمر موزعين على 7 صناديق، بإجمالي أصول وصل إلى 9.2 مليار جنيه بنهاية يونيو الماضي.
أما صناديق الفضة، فأشار إلى أن إطلاق أول صندوقين للاستثمار في الفضة خلال الربع الثاني من العام يمثل خطوة مهمة لتنويع المنتجات الاستثمارية في سوق المعادن النفيسة، لافتًا إلى أنهما نجحا في جذب نحو 22.3 ألف مستثمر خلال أشهر قليلة، بإجمالي أصول بلغ 146.1 مليون جنيه.
وأكد إمبابي أن تجربة آي صاغة تعكس أن الشراء الإلكتروني للذهب أصبح من أسرع أدوات الادخار والاستثمار نموًا، بفضل الحلول الرقمية التي تتيح متابعة الأسعار لحظيًا وإتمام عمليات الشراء والاستثمار بسهولة وأمان.
وتوقع استمرار نمو الاستثمار الإلكتروني في الذهب والفضة خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بزيادة الوعي المالي والتوسع في التكنولوجيا المالية وطرح المزيد من المنتجات الاستثمارية الرقمية، معتبرًا أن مؤشرات الهيئة العامة للرقابة المالية تعكس مرحلة جديدة يشهدها سوق المعادن النفيسة في مصر عنوانها التحول الرقمي واتساع قاعدة المستثمرين، خاصة بين الشباب.

