أكدت أمل مجدي، الصحفية المتخصصة في شؤون التعدين والطاقة، أن الحكومة تسرع وتيرة التحول نحو الطاقة النظيفة، مع ضخ استثمارات جديدة لتعزيز الشبكة القومية وإزالة أي معوقات تواجه الشركات المحلية والدولية.
وقالت خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز إن الدولة ترى مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة ركيزة أساسية للأمن القومي الاقتصادي، لأنها تقلل الاعتماد على الوقود التقليدي وتوسع مصادر الطاقة المتاحة.
وأضافت أن توجيهات رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بشأن سداد مستحقات الشركاء والالتزام بالجداول الزمنية تعكس التزام الدولة بدعم المستثمرين وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار، بما يضمن عدم توقف أي مشروع، خاصة مع بدء تنفيذ موازنات العام المالي الجديد.
وأشارت إلى أن مصر حققت خلال الفترة الماضية تطورًا كبيرًا بعد سداد كامل المديونيات للشركاء والوصول إلى صفر مديونية، وهو ما عزز ثقة الشركاء في السوق المصرية ودفع أغلبهم إلى زيادة استثماراتهم.
وقالت إن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة يمثل درعًا واقيًا لحماية الاقتصاد من التقلبات الحادة في أسواق الوقود العالمية، كما يقلل المخاطر المرتبطة باضطرابات سلاسل الإمداد.
وأضافت أن الاعتماد على الواردات الباهظة من النفط والغاز يمكن تقليصه عبر التوسع في مصادر طبيعية مثل الشمس والرياح، موضحة أن هذه المصادر لا يمكن احتكارها أو التحكم في مساراتها الدولية، بينما الاعتماد على مصدر واحد مثل الغاز فقط يهدد النظام بالكامل إذا انقطع، كما حدث جراء تداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية وتأثيرها على أسعار النفط.
ولفتت إلى أن دمج الشمس والرياح والمياه والكتلة الحيوية يضمن وجود بدائل دائمة إذا تراجع أحد المصادر، كما أن أشعة الشمس والرياح مجانية تمامًا ولا تتأثر بالحروب أو الأزمات الاقتصادية، وتتركز تكلفتها في البناء والتشغيل فقط، ما يجعل أسعار الكهرباء مستقرة ومتوقعة لسنوات طويلة.
وأوضحت أن الحكومة اتخذت إجراءات عديدة لجذب استثمارات القطاع الخاص، من بينها إقرار حوافز استثمارية وتسهيل تخصيص الأراضي وتقديم عقود شراء طويلة الأجل لتعزيز بيئة العمل، وهو ما ساعد على جذب كبرى الشركات المحلية والعالمية لتوقيع اتفاقيات استراتيجية لإنشاء مزارع الرياح ومحطات الطاقة الشمسية.
وأكدت أن القطاع الخاص شريك أساسي في تمويل ونقل التكنولوجيا الحديثة وتنفيذ مشروعات عملاقة تسهم في تقليل الانبعاثات ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
.

