تحل اليوم ذكرى وفاة المخرج حسن عبد السلام، الذي ارتبط اسمه بعدد من المسرحيات الكلاسيكية التي بقيت حاضرة في ذاكرة الجمهور عبر أجيال متعاقبة، بعدما صنع لنفسه مكانة خاصة في الإخراج المسرحي.

بداية حلمه كانت التمثيل

وُلد حسن عبد السلام في 27 مارس 1927 بالقاهرة، وبعد انتهاء المرحلة الثانوية التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وقُبل في الاختبارات بسبب موهبته التمثيلية، إذ كان حلمه الأول أن يصبح ممثلًا.

لكن مساره تغيّر سريعًا بعد أول فيلم شاهده وهو وعد عام 1954، بطولة مريم فخر الدين وإخراج أحمد بدرخان، حيث أدرك أنه لا يصلح للتمثيل، فاتجه مباشرة إلى الإخراج المسرحي، وهو التحول الذي فتح له بابًا واسعًا في الوسط الفني.

محطات بارزة في مسيرته

مع الوقت، اتجهت ميوله الفنية إلى الإخراج أكثر من أي مجال آخر، وبرزت موهبته بوضوح في المسرح، كما كتب عددًا من الأعمال المسرحية إلى جانب إخراجها. وكانت أولى هذه الأعمال مسرحية الصغيرة، التي أخرجها أيضًا وشارك في بطولتها وحيد سيف ودلال عبدالعزيز والمنتصر بالله وأحمد راتب.

وفي عام 1986، كتب وأخرج مسرحية ابتسامة وراء القضبان.. أنا وصاحبي في الكازوزة، وشارك في بطولتها ليلى علوي والمنتصر بالله ونجاح الموجي ونبيلة السيد ومحمد رضا. أما آخر ما كتبه فكانت مسرحية مكتوبلي أغنيلك، التي عُرضت بعد وفاته بست سنوات في 2019، من إخراج عبدالمنعم محمد وبطولة إيمان البحر درويش وشيرين وصفاء جلال ومصطفى عبدالسلام.

وعلى مستوى التمثيل، شارك حسن عبد السلام في نحو 20 عملًا فنيًا كممثل، من بينها فيلم سيد درويش بطولة كرم مطاوع عام 1966، وفيلم السكرية من إخراج حسن الإمام عام 1973، كما ظهر في فيلم يوم مر ويوم حلو أمام فاتن حمامة ومن إخراج خيري بشارة، وعُرض عام 1988.

كما ساهم في مشروعات مرتبطة بالدولة، من بينها مسرح السامر ومسارح القرى من النوبة إلى مرسى مطروح، والفرقة النموذجية للثقافة الجماهيرية، ومشروع الفنان الشامل لفرقة الآلات الشعبية.

ورحل حسن عبد السلام في 8 يوليو 2013 بعد صراع مع المرض، عن عمر ناهز 86 عامًا، وشهدت جنازته حضور عدد من رموز الفن والمسرح، أبرزهم سمير غانم وأشرف زكي ومحمود ياسين.