كشف الحكم الدولي السابق جهاد جريشة، عن تفاصيل تجربته داخل لجنة الحكام بالاتحاد المصري لكرة القدم، مشيرًا إلى أنه لن يعود للعمل في التحكيم إلا في حال توليه رئاسة اللجنة أو كعضو بمجلس إدارة الاتحاد.

وفي منشور له عبر حسابه الرسمي على موقع “فيسبوك”، أشار جريشة إلى أنه أرسل رسالة إلى المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، في 16 فبراير 2026، محذرًا من اختلال “ميزان العدالة بين الحكام”، مطالبًا بسرعة التدخل لتصحيح الأوضاع. ورغم ذلك، لم يتدخل أبو ريدة واستمرت لجنة الحكام في عملها حتى نهاية الموسم، وهو ما اعتبره جريشة موقفًا يستحق الاحترام.

بعد انتهاء الموسم، وتحديدًا عقب نهائي كأس العاصمة، وجه جريشة رسالة شكر لمجلس إدارة اتحاد الكرة، معلنًا انتهاء مهمته داخل لجنة الحكام بعد عام ونصف من العمل، ليعود بعدها إلى عمله كمحلل تحكيمي.

وأكد جريشة أنه عمل بإخلاص خلال فترة وجوده في اللجنة، ولم يتملق أو ينافق أحدًا، بل كان يعبر عن رأيه بصراحة ويعترض على القرارات التي لا يقتنع بها. ومع ذلك، كانت قرارات الأغلبية تُنفذ في النهاية.

كما أشار إلى أن الموسم الأول ونصف الموسم التالي شهدا إشادة واسعة بمستوى التحكيم، إلا أن الأمور تغيرت بعد فبراير مما أثر سلبًا على أداء بعض الحكام.

وشدد جريشة على ضرورة إجراء تغيير شامل في منظومة إدارة التحكيم المصري وليس فقط في الأشخاص، مؤكدًا أن العدالة بين الحكام هي الأساس لتحقيق العدالة بين الأندية. كما دعا إلى إبعاد أي تدخلات خارجية عن عمل لجنة الحكام.

وطالب بتطبيق مبدأ الثواب والعقاب على الجميع دون تمييز ومعاقبة الحكم المخطئ بغض النظر عن اسمه أو مكانته. كما اقترح إعلان تقييم لجنة الحكام للحالات التحكيمية المثيرة للجدل بشكل دوري ونشر تسجيلات تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) لتعزيز الشفافية.

وأكد أن أخطاء التحكيم ستظل موجودة ولكن يجب أن تكون ضمن الحدود الطبيعية مع الاعتراف بها والعمل على تقليلها من خلال التطوير المستمر. وأوضح أن اتحاد الكرة وفر جميع الإمكانيات اللازمة للجنة الحكام ولم يتدخل في عملها.

في ختام بيانه، طرح جريشة عددًا من المقترحات لتطوير التحكيم المصري، منها الإسراع في تشكيل لجان حكام المناطق وضخ عناصر جديدة وإجراء امتحانات الترقي المتوقفة منذ ثلاث سنوات وقبول دفعة جديدة من الحكام مع خفض سن القبول إلى 17 عامًا. كما أكد على أهمية الإعداد المبكر لمعسكرات الحكام استعدادًا للموسم الجديد.