تتجه الأنظار في الثانية عشرة بعد منتصف الليل بتوقيت القاهرة إلى ملعب هارد روك في مدينة ميامي الأمريكية، حيث يلتقي منتخبا إنجلترا والنرويج في ربع نهائي كأس العالم 2026، في مواجهة تحمل طابعًا تاريخيًا لأنها أول مباراة رسمية بين المنتخبين على مستوى البطولات الكبرى.
وتحمل المباراة أهمية مضاعفة، لأن الفائز سيواجه المتأهل من لقاء الأرجنتين وسويسرا في نصف النهائي، ليصبح على بعد خطوة واحدة من المباراة النهائية.
إنجلترا تطمح إلى نصف النهائي الرابع
يدخل المنتخب الإنجليزي اللقاء بهدف العودة إلى المربع الذهبي للمرة الرابعة في تاريخه، بعدما سبق له بلوغ هذا الدور في نسخ 1966 و1990 و2018، بينما يبقى لقب مونديال 1966 الإنجاز الأبرز في سجل الأسود الثلاثة.
ورغم امتلاك المدرب الألماني توماس توخيل مجموعة من أبرز نجوم الكرة العالمية، فإن مشوار إنجلترا في البطولة لم يكن مثاليًا بالكامل، إذ استهلت مشوارها بالفوز على كرواتيا 4-2، ثم تعادلت سلبيًا مع غانا، قبل أن تتجاوز بنما بهدفين دون رد وتحجز مكانها في الأدوار الإقصائية.
وفي دور الـ32 عانى المنتخب الإنجليزي أمام الكونغو الديمقراطية، بعدما ظل متأخرًا حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن يقلب هاري كين النتيجة بثنائية منحت فريقه بطاقة العبور.
أما مواجهة دور الـ16 أمام المكسيك فجاءت الأصعب حتى الآن، خاصة أنها أقيمت على ملعب أزتيكا وسط ظروف مناخية وجغرافية صعبة، إلى جانب النقص العددي بعد طرد المدافع جاريل كوانساه، لكن الإنجليز حسموا اللقاء 3-2 بفضل خبرة نجومهم وتألق جود بيلينجهام وهاري كين.
بيلينجهام يواصل لفت الأنظار
واصل جود بيلينجهام تأكيد مكانته كأحد أبرز نجوم البطولة بعدما لعب دورًا حاسمًا أمام المكسيك بتسجيله هدفين في وقت قصير، إلى جانب حضوره المؤثر في بناء الهجمات وصناعة الفارق داخل الملعب.
وأكد لاعب ريال مدريد أن مسؤولية ارتداء قميص إنجلترا تمنحه دافعًا إضافيًا لتقديم أفضل ما لديه، مشيرًا إلى أن الفوز على المكسيك يعد من أبرز لحظاته بقميص المنتخب.
وفي المقابل، سيفتقد المنتخب الإنجليزي خدمات لاعب الوسط المخضرم جوردان هيندرسون بعدما تعرض لإصابة أنهت مشواره في البطولة.
النرويج تواصل كتابة التاريخ
على الجانب الآخر، يواصل منتخب النرويج كتابة واحدة من أبرز قصص كأس العالم الحالية بعدما عاد للمشاركة في البطولة لأول مرة منذ نسخة 1998، ونجح في فرض نفسه كأحد مفاجآت المونديال.
واستهل المنتخب النرويجي مشواره بانتصارين على العراق والسنغال، قبل أن يخسر أمام فرنسا في لقاء خاضه بالبدلاء، ثم استعاد توازنه في الأدوار الإقصائية بإقصاء كوت ديفوار، قبل أن يحقق مفاجأة كبيرة بإخراج البرازيل من دور الـ16 ليبلغ ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه.
هالاند يقود الحلم النرويجي
يعتمد المنتخب النرويجي بشكل كبير على هدافه إيرلينج هالاند الذي يعيش واحدة من أفضل بطولاته بعدما سجل سبعة أهداف وضعته في المركز الثاني بقائمة هدافي كأس العالم خلف كيليان مبابي وليونيل ميسي بفارق هدف واحد.
ولا يقتصر خطر النرويج على هالاند فقط، إذ تضم التشكيلة عددًا كبيرًا من اللاعبين أصحاب الخبرات في الدوري الإنجليزي الممتاز، يتقدمهم القائد مارتن أوديجارد إلى جانب ساندر بيرج ويورجن ستراند لارسن، وهو ما يمنح الفريق معرفة كبيرة بأسلوب لعب المنتخب الإنجليزي.
مواجهة بلا سوابق
وتحمل المباراة طابعًا خاصًا لأنها ستكون أول مواجهة رسمية تجمع بين إنجلترا والنرويج في بطولة كبرى سواء في كأس العالم أو كأس الأمم الأوروبية، ما يمنحها أهمية إضافية في ظل رغبة كل منتخب في كتابة فصل جديد من تاريخه.

