أقرت مجموعة فولكس فاجن الألمانية خطة استراتيجية لإعادة هيكلة عملياتها الاستثمارية حول العالم، تتضمن تقليص محفظة طرازاتها العالمية بنسبة تصل إلى 50% بحلول عام 2030.
وتهدف الخطة إلى تعزيز تنافسية المجموعة في الأسواق، وخفض النفقات الهندسية، ومواجهة التحديات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية التي تؤثر على أعمالها خلال عام 2026 الحالي.
وجاء القرار بعد اجتماع لمجلس الإشراف، أوضح خلاله رئيس مجلس الإدارة التنفيذي أوليفر بلوم والمدير المالي أرنو أنتليتز أن برامج خفض التكاليف السابقة لم تعد كافية، في ظل تراجع الأرباح في السوق الصينية، والضغوط الناتجة عن التعرفة الجمركية الأمريكية والأوروبية.
وتسعى الإدارة إلى رفع هامش العوائد الاستثمارية للمجموعة إلى النطاق المستهدف بين 8% و10%، بدلًا من المستويات الحالية المتدنية.
تقليص التعقيد الهندسي وتوحيد المنصات
ولا تقتصر الخطة على تقليص عدد الطرازات الضعيفة مبيعاتيًا، بل تشمل أيضًا خفض تعقيد الخيارات المطروحة بنسبة تصل إلى 75%.
ويشمل ذلك تقليل خيارات المحركات، ومستويات التجهيز، وحزم المعدات الاختيارية المتاحة لكل طراز في صالات العرض، مع توجيه الموارد التطويرية نحو الفئات الأكثر ربحية وجاذبية للمستهلكين.
كما تستهدف فولكس فاجن إنهاء ما يعرف بالهياكل التقنية الموازية بين علاماتها المختلفة، مثل فولكس فاجن وأودي وسيات وسكودا، والتي تسمح بتكرار وتطوير الحلول الهندسية والبرمجية بشكل مستقل.
وبدلاً من ذلك، ستعمل المجموعة على توحيد المنصات المعمارية وشبكات البرمجيات الإلكترونية لخدمة جميع طرازاتها في الأسواق المختلفة، بهدف رفع كفاءة الإنتاج خلال عام 2026 الحالي.
خفض الطاقة الإنتاجية وتوترات مع العمال
وبالتوازي مع تقليص الطرازات، قررت فولكس فاجن تعديل خطوط التجميع ومستويات الطاقة الإنتاجية لتستهدف سقفًا يبلغ 9 ملايين مركبة سنويًا، مقارنة بمستويات سابقة كانت تصل إلى 12 مليون سيارة قبل أزمة كورونا.
ويعكس هذا التراجع اعترافًا من الصانع الألماني بأن نموذج تصنيع السيارات في ألمانيا بغرض التصدير لم يعد مجديًا من الناحية الاستثمارية، بسبب ارتفاع كلفة الطاقة المحلية وتصاعد المنافسة الصينية في الأسواق العالمية.
وتشير تقارير موثقة لعام 2026 الحالي إلى أن هذه القرارات زادت التوتر مع نقابات العمال الألمانية، برئاسة دانييلا كافالو، بعد تسريب معلومات عن نية الإدارة شطب نحو 100,000 وظيفة عالميًا وإغلاق أربعة مصانع رئيسية في ألمانيا تشمل مواقع تسفيكاو وإمدن وهانوفر وموقع نيكارسولم التابع لأودي.
وتسعى المجموعة إلى إنهاء هذا المأزق العمالي لضمان استقرار عمليات الشحن والتوريد للتوكيلات بنهاية عام 2026 الحالي ومطلع عام 2027 القادم.


