عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، اجتماعًا لمتابعة الجهود المبذولة لحوكمة التمويلات التنموية للمشروعات المختلفة.
جاء ذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتورة سمر الأهدل، نائب وزير الخارجية للتعاون الدولي، ومسئولي الوزارتين.
واستهل رئيس مجلس الوزراء الاجتماع بالإشارة إلى أن الهدف من عقد هذا الاجتماع هو متابعة موقف المشروعات التي يتم تنفيذها عن طريق المنح والقروض، بهدف تعظيم الاستفادة منها والانتهاء منها وفق البرامج الزمنية المعتمدة.
وخلال الاجتماع، أشار وزير الخارجية إلى أن الوزارة تتابع عن كثب العديد من المشروعات التنموية المهمة منذ دمج مسئولية التعاون الدولي إلى وزارة الخارجية، مستعرضًا نسب إنجاز هذه المشروعات وفق إجراءات السحب من التمويل المقرر، بالإضافة إلى التحديات التي تواجه استكمال بعض المشروعات.
وعرض الدكتور بدر عبد العاطي ملامح المنظومة الإلكترونية المتكاملة (المنظومة الوطنية الموحدة للتعاون الدولي)، موضحًا أن المنظومة تهدف إلى إدارة ومتابعة بيانات التمويلات التنموية المقدمة من شركاء التنمية للوزارات والهيئات والجهات الحكومية. كما أنها مرتبطة إلكترونيًا بالجهات الوطنية المستفيدة وشركاء التنمية، مما يضمن تحديث البيانات بصفة مستمرة وتوفير قاعدة بيانات موحدة.
وفي هذا السياق، أوضح وزير الخارجية أنه تم الانتهاء من المرحلة التجريبية الأولى للمنظومة، التي تغطي جميع إجراءات التعاون الدولي والمشروعات والتمويلات الحالية والمستقبلية والشراكات مع شركاء التنمية الثنائيين ومتعددي الأطراف. كما تضمن حوكمة شاملة للتمويلات التنموية بمختلف أنواعها، مع إتاحة الفرصة لمتابعة كل تمويل منذ مرحلة التفاوض وحتى الانتهاء من التنفيذ، ورصد التحديات في مختلف المراحل لسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة.
كما تم خلال الاجتماع استعراض جهود وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج فيما يخص حوكمة التمويلات التنموية، حيث قدمت الدكتورة سمر الأهدل عرضًا حول دراسة الوضع الحالي من خلال إجراء مراجعة شاملة لمنظومة التعاون الدولي والتمويلات التنموية الميسرة. وتهدف هذه المراجعة إلى تقييم مختلف مراحل دورة التمويل بدءًا من التفاوض والتوقيع، مرورًا بالإجراءات الدستورية وإعلان النفاذ، وصولًا إلى التنفيذ والسحب والسداد والإقفال.
وأشارت نائب وزير الخارجية خلال استعراضها إلى عدد من التحديات المتعلقة بالقروض والمشروعات والتمويلات التنموية الميسرة، بالإضافة إلى التحديات الخاصة بالمنح. وأكدت على وجود مسارات لمعالجة تلك التحديات من خلال تكامل الذراعين السياسي والتنموي في التعامل معها، بجانب تنسيق المواقف مع سفاراتنا في الخارج لتذليل العقبات الخارجية مع شركاء التنمية. كما تم تعزيز حوكمة المنح التنموية وعقد اجتماعات دورية مع الجهات المستفيدة لتذليل أية معوقات في هذا الشأن.
بدوره، أشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن الوزارة تنفذ رؤية طموحة ترتكز على النهوض بعملية التخطيط التنموي التشاركي لضمان كفاءة الاستثمار العام وتعظيم أثر المشروعات والمبادرات التنموية بما يسهم في توفير فرص عمل منتجة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وعلق الدكتور أحمد رستم على مسار معالجة التحديات التي تواجه التمويلات التنموية بالإشارة إلى أنه سيتم العمل على التنسيق الفعال بشأن حل عدد من تلك التحديات مثل تخفيض فترة إنهاء الإجراءات. مضيفًا: نحن حريصون على نجاح المنظومة الإلكترونية لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات المنح والقروض.

