أكد الكاتب الصحفي عبدالمحسن سلامة أن التحدي الرئيسي الذي تواجهه الصحافة اليوم يكمن في القدرة على الوصول إلى المعلومات الكاملة وتقديمها للجمهور بمهنية ومصداقية. وشدد على أن السعي وراء “التريند” لا يمكن أن يكون بديلاً عن الرسالة الأساسية للصحافة.
وخلال كلمته في ندوة “الإعلام في الجمهورية الجديدة”، أوضح سلامة أن المهمة الأولى للصحفي هي البحث عن الحقيقة والوصول إلى المعلومات الدقيقة، مشيرًا إلى أن الهدف لا ينبغي أن يكون تحقيق الانتشار السريع أو ملاحقة التريند مهما كانت المغريات.
وأشار إلى النموذج الذي قدمه النائب محمد عبدالعليم في مجلس النواب، والذي يعكس أهمية امتلاك المعلومات الموثقة. وذكر أن ما طُرح تحت قبة البرلمان كان معلنًا ولم يتضمن أي معلومات سرية، مما منح صاحبه الثقة في عرض الحقائق والدفاع عنها.
وأضاف سلامة أن الاكتفاء بجزء من الحقيقة يعد تضليلًا للرأي العام، بينما يتمثل الدور الحقيقي للصحافة في تقديم الصورة الكاملة للجمهور. وأكد على ضرورة التزام جميع العاملين في وسائل الإعلام، سواء الصحف أو المواقع الإلكترونية أو القنوات التلفزيونية، بهذا المبدأ.
كما شدد على أهمية التحقيقات الصحفية، وخاصة الصحافة الاستقصائية، باعتبارها أداة رئيسية لكشف الحقائق وتقديم محتوى مهني يعمق وعي الجمهور بالقضايا المختلفة. وأوضح أن قيمة العمل الصحفي تتجاوز نشر الخبر لتشمل تحليله وكشف تفاصيله.
وأوضح سلامة أن الاهتمام بما بعد الخبر هو ما يميز الصحافة المهنية عن المحتوى العابر. وأكد أن العمل على هذا النهج قد بدأ بالفعل وسيستمر خلال الفترة المقبلة، انطلاقًا من قناعته بأن “التريند” ظاهرة مؤقتة سرعان ما تختفي، بينما تبقى المصداقية هي الرصيد الحقيقي لأي مؤسسة صحفية.
واختتم سلامة كلمته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي للصحافة في الجمهورية الجديدة هو ترسيخ ثقة المتلقي من خلال “امتلاك الحقيقة” و”الالتزام بالمصداقية”، مشيرًا إلى أن هذه القيم هي الضمان الحقيقي لاستمرار المهنة وتعزيز دورها في خدمة المجتمع وصناعة الوعي.

