أعرب المجلس القومي لحقوق الإنسان عن إدانته الشديدة للاعتداء الذي تعرض له أحد النزلاء من ذوي الإعاقة الذهنية في إحدى دور الرعاية بمنطقة المقطم، والذي أسفر عن إصابته بكسور. وأكد المجلس أن هذه الواقعة تمثل انتهاكاً جسيماً لكرامة الإنسان وللحقوق التي يكفلها الدستور والقانون المصري والاتفاقيات الدولية، بما في ذلك اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وثمن المجلس سرعة استجابة النيابة العامة واتخاذها الإجراءات القانونية اللازمة، مشدداً على أهمية استكمال التحقيقات لمحاسبة كل من يثبت تورطه، وذلك لتعزيز مبدأ عدم الإفلات من العقاب.
الاعتداء على معاق ذهنياً
وشدد المجلس على ضرورة توفير الرعاية الطبية والنفسية العاجلة للمجني عليه، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان سلامته وحمايته.
وأكد المجلس أنه يعمل على توسيع نطاق برنامج الزيارات الميدانية الذي بدأ تنفيذه بالفعل على مؤسسات الرعاية، ليشمل مختلف دور الرعاية ومؤسسات الإيواء. يهدف هذا البرنامج إلى تعزيز الرقابة الوقائية والتحقق من مدى الالتزام بمعايير الحماية والسلامة واحترام حقوق وكرامة المستفيدين، ورصد أي أوجه قصور ورفع التوصيات اللازمة للجهات المختصة لمعالجتها والوقاية من تكرار مثل هذه الانتهاكات.
وأضاف أنه سيعمل على بلورة مجموعة من التوصيات العامة لتعزيز منظومة الرعاية والإيواء والارتقاء بمعايير الحماية داخلها، بما يضمن توفير بيئة آمنة تحفظ حقوق وكرامة جميع المستفيدين، وبما يتماشى مع الدستور والالتزامات الدولية لجمهورية مصر العربية.
وجدد المجلس تأكيده أن حماية الأشخاص ذوي الإعاقة وسائر الفئات الأولى بالرعاية هي مسؤولية وطنية ودستورية لا تحتمل التهاون، وأن صون الكرامة الإنسانية سيظل في صميم رسالته. كما أكد مواصلة الاضطلاع بدوره في الرصد والمتابعة وتقديم المشورة والتوصيات، بما يعزز احترام حقوق الإنسان ويحول دون وقوع الانتهاكات قبل حدوثها.

