ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، كلمة بمناسبة الاحتفال بذكرى ثورة 23 يوليو 1952.

وقال الرئيس السيسي: “نحتفل اليوم بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة يوليو المجيدة، بعد أيام من إحيائنا لذكرى ثورة الثلاثين من يونيو العظيمة. إن استحضار ذكرى هذه المناسبات الوطنية ليس مجرد احتفال، بل هو فرصة لتجديد الوفاء والتقدير للأبطال، ولتقييم التجارب والخروج بالدروس والعبر لتجنب الأخطاء والبناء على الإنجازات، والمضي بمصر نحو مستقبل أكثر إشراقاً يليق بمكانتها بين الدول.”.

وأضاف: “لقد كانت توجهات ثورة يوليو منارة أضاءت دروب الشعوب في العالم الثالث، وأشعلت جذوة التحرر في ربوع أمتنا العربية وقارتنا الإفريقية. وبفضلها استعادت مصر سيادتها ورسخت استقلال قرارها الوطني، الذي لن يمس أو يتزعزع أبداً.”.

وأشار الرئيس إلى أن مصر تستقي العبر والدروس من تجربة ثورة يوليو، خاصة تلك المرتبطة بتحقيق العدالة الاجتماعية وبناء الدولة القوية. ولفت إلى أن مصر انطلقت منذ عام 2014 بعزيمة لا تلين وإيمان لا يتزعزع لتخوض مسيرة التنمية الشاملة، حيث واجهت الإرهاب وهزمته دون توقف عن البناء.

وتابع: “لقد رسخنا حرية الاعتقاد وأقمنا دور العبادة، وشيدنا بنية أساسية عصرية، وأزلنا العشوائيات، وأنشأنا مدناً جديدة واستصلحنا الصحارى. كما كثفت الدولة جهودها لزيادة الاكتشافات البترولية والغازية لتعزيز أمنها الاقتصادي.”.

وفيما يتعلق بالتعليم والصحة، أكد السيسي على استمرار العمل الدؤوب لتطوير المنظومتين، مشيراً إلى افتتاح العديد من المتاحف العالمية لتعزيز مكانة مصر كمقصد سياحي عالمي.

كما أطلق المشروع القومي “حياة كريمة” لتحسين حياة ملايين المصريين في بيئة حضارية تليق بكرامتهم الإنسانية.

وأكد الرئيس أن مصر ستظل ثابتة في مسيرتها رغم الظروف الصعبة والتحديات غير المسبوقة التي تواجهها. ووجه التحية للشعب المصري وجيشه وشرطته على تكاتفهم في مواجهة التحديات.

وفي ختام كلمته، وجه الرئيس رسالتين: الأولى هي رسالة سلام من مصر القوية المحبة للسلام، داعياً دول العالم لبذل الجهود لوقف الحروب والصراعات في منطقة الشرق الأوسط. أما الرسالة الثانية فهي رسالة أمل وتفاؤل للشعب المصري، مؤكداً أن المستقبل سيكون أفضل بإذن الله.