أكد السفير خالد عارف، سفير مصر بداكار، أن العلاقات المصرية السنغالية تمثل شراكة استراتيجية راسخة تقوم على رؤية مشتركة لدعم مصالح القارة الأفريقية وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.
وقال السفير، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط مع اقتراب انتهاء مهامه سفيرًا بداكار، إن الدولة المصرية تولي اهتمامًا متزايدًا بتعزيز علاقاتها مع دول القارة في مختلف المجالات، مشيرًا إلى ما تحقق منذ ثورة 30 يونيو من تقدم في توسيع آفاق التعاون وبناء شراكات جديدة مع دول أفريقيا.
وأضاف أن مصر والسنغال تمتلكان قدرة على التأثير في النظام الدولي من خلال الحوار والالتزام بالمبادئ والعمل المشترك، بما يعكس رؤية موحدة لقارة أكثر ثقة بنفسها وأكثر استعدادًا للمستقبل.
واستعرض عارف جهود وزارة الخارجية والبرامج التدريبية المتخصصة التي تنفذها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية في مجالات الزراعة والصحة والدبلوماسية وإدارة الموارد المائية، مؤكدًا أن هذه الجهود تعكس التزام مصر بدعم بناء القدرات وتعزيز التنمية البشرية في أفريقيا بوجه عام، وفي السنغال بشكل خاص.
وأشار إلى أن العلاقات الثنائية شهدت خلال الأشهر الأخيرة زخمًا متجددًا عبر عدد من الزيارات رفيعة المستوى التي أسفرت عن توقيع اتفاقيات جديدة للتعاون، لافتًا إلى أن الشراكة بين البلدين لم تعد مقتصرة على الخطاب السياسي، بل أصبحت مترجمة إلى مشروعات تنموية واستثمارات استراتيجية على أرض الواقع.
وأوضح أن من بين هذه المشروعات مجالات البنية التحتية والمياه والتكنولوجيا والفضاء والطاقة المتجددة، إلى جانب الأمن السيبراني والاتصالات الآمنة.
كما نوه بمشروع استخدام بذور القمح المصري لتحقيق السيادة الغذائية بالسنغال، ومضاعفة حجم التبادل التجاري، فضلًا عن المساعدة على إنتاج الأجهزة الكهربائية المنزلية تحت شعار صنع في السنغال، بما يدعم بناء قاعدة صناعية محلية قادرة على خلق فرص العمل وتعزيز القيمة المضافة.
وأضاف أن التعاون يمتد أيضًا إلى مشروعات التنمية المستدامة وقطاعات التعليم وتمكين المرأة والتنمية المجتمعية.
وتطرق سفير مصر إلى أوجه التعاون مع الأزهر الشريف، موضحًا أنه يوفد كل عام نحو 70 معلمًا إلى مختلف أنحاء السنغال، إلى جانب أساتذة للغة العربية بجامعة الشيخ أنتا ديوب في داكار، فضلًا عن تعاون وزارة التعليم العالي المصرية في تقديم المنح الدراسية للطلاب السنغاليين.
كما أشار إلى أنه، وفي إطار الاحتفاء بمرور 65 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، قدمت مصر نسخة مطابقة لتابوت ومومياء الملك توت عنخ آمون هدية إلى السنغال، باعتبارها رمزًا للصداقة التاريخية بين الشعبين.
وقال إن هذه الهدية حملت رسالة واضحة مفادها أن مصر لا تقدم أثرًا فقط، بل تشارك شعبًا شقيقًا جانبًا من حضارتها الممتدة عبر آلاف السنين.

