نظم المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع المركز المصري للتحكيم الاختياري وتسوية المنازعات المالية غير المصرفية ندوة توعوية بعنوان استثمارك اليومي.. قهوة ولا سهم؟، بهدف تعزيز الوعي المالي لدى السيدات والفتيات وربط مفاهيم الادخار والاستثمار بالتطبيق العملي.
وشهدت الندوة حضور المستشارة ماريان قلدس عضوة المجلس والمقررة المناوبة للجنة والرئيس التنفيذي للمركز المصري للتحكيم الاختياري وتسوية المنازعات المالية غير المصرفية، إلى جانب الدكتور محمد شعراوي عضو منتدب للتطوير والتدريب بإحدى شركات تداول الأوراق المالية، والأستاذ أحمد مرشد مستشار استثماري، والدكتور عبدالحميد إمام مدير إدارة الأبحاث والاستراتيجيات بشركة لتداول الأوراق المالية والسندات، وهاني حمدي العضو المنتدب لشركة أوراق مالية، وإبراهيم كمال مدير إدارة المخاطر بالبورصة المصرية.
واستهدفت الندوة عضوات اللجنة الاقتصادية وعددًا من لجان المجلس، وعضوات فرع المجلس بمحافظة القاهرة، ضمن جهود المجلس القومي للمرأة لنشر الثقافة المالية ودعم التمكين الاقتصادي للمرأة، تحقيقًا لأهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وقالت المستشارة ماريان قلدس إن الندوة هدفت إلى تصحيح المفاهيم المرتبطة بالادخار والاستثمار، وتشجيع السيدات والفتيات على تبني سلوك مالي أكثر وعيًا واستدامة، مشيرة إلى أن تبسيط مفاهيم الاستثمار وربطها بالتطبيق العملي يسهم في تعزيز الوعي المالي.
وأضافت أن تجربتها الشخصية مع الاستثمار كانت نقطة تحول حقيقية في حياتها، وهو ما دفعها إلى نقل هذه المعرفة إلى من حولها إيمانًا بأهمية نشر الثقافة المالية، موضحة أن الاستثمار لا يقتصر على تحقيق عائد مالي فقط، بل يغير أيضًا طريقة التفكير وإدارة الموارد المالية.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد شعراوي أن الثقافة المالية تمثل المدخل الأساسي لبناء قرارات استثمارية سليمة، لافتًا إلى أن البورصة إحدى الأدوات المهمة لتمويل الشركات والاستثمار، وليست مجالًا للمخاطرة فقط كما يعتقد البعض.
وأكد أن الاستثمار لا يشترط امتلاك رؤوس أموال كبيرة، إذ يمكن البدء بمبالغ بسيطة وبصورة منتظمة، مع اختيار الأداة الاستثمارية وفق الأهداف المالية ومستوى المخاطر المقبول لدى المستثمر.
كما شدد أحمد مرشد على أن اختيار الأداة الاستثمارية المناسبة يجب أن يستند إلى أهداف المستثمر ومدة الاستثمار ومدى تقبله للمخاطر، وليس إلى الشائعات أو ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن تنمية الثقافة المالية تمثل عاملًا أساسيًا في تمكين الأفراد من إدارة مدخراتهم بصورة صحيحة واختيار الاستثمار الأنسب لتحقيق أهدافهم المستقبلية.
وأوضح الدكتور عبدالحميد إمام أن الاستثمار الناجح يقوم على فهم المخاطر وإدارتها وليس تجنبها، مؤكدًا أهمية تنويع المحافظ الاستثمارية والاعتماد على البحث والتحليل قبل اتخاذ أي قرار استثماري.
وأضاف أن إدارات الأبحاث داخل شركات الوساطة تؤدي دورًا مهمًا في دعم المستثمرين بالمعلومات والتحليلات، كما شدد على ضرورة التعامل الواعي مع المتغيرات الاقتصادية للحفاظ على الاستثمارات.
وقال هاني حمدي إن نشر الوعي الاستثماري يمثل الركيزة الأساسية لتمكين الأفراد من الاستثمار بصورة صحيحة، مشيرًا إلى أن التطور التكنولوجي سهل إجراءات الاستثمار، بعدما أصبح فتح الحسابات الاستثمارية وإتمام الإجراءات إلكترونيًا بما يتيح فرصًا أكبر لدخول مختلف الفئات إلى الأسواق المالية بثقة ووعي.
وأكد إبراهيم كمال أهمية تحديد الملف الاستثماري لكل مستثمر وفقًا لأهدافه ومدى تقبله للمخاطر، مع وضع خطة واضحة تتضمن أهداف الاستثمار ونقاط الدخول والخروج وإدارة المخاطر.
وأضاف أن تنوع الأدوات الاستثمارية يتيح لكل مستثمر اختيار ما يتناسب مع احتياجاته، سواء من خلال الاستثمار المباشر أو عبر صناديق الاستثمار ومديري المحافظ المتخصصين.
وشهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا من الحضور خلال النقاش المفتوح للإجابة عن استفسارات المشاركين، كما تناولت كيفية قراءة مؤشرات السوق وحركة الأسهم.

