أكدت وزارة الصحة والسكان أنها تعمل على الربط مع برامج الحماية الاجتماعية لتسهيل تسجيل المستحقين في منظومة التأمين الصحي الشامل، خاصة من الفئات الأولى بالرعاية والعاملين بالقطاع غير الرسمي، عبر التنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي وبرنامج تكافل وكرامة.
جاء ذلك خلال مشاركة الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، في جلسة نقاشية رفيعة المستوى حول تعزيز إدماج العاملين بالقطاع غير الرسمي في منظومة التأمين الصحي الشامل، والتي نظمتها الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، على هامش ختام ورشة بناء القدرات حول الحماية الصحية الاجتماعية.
وأوضحت الألفي أن تحقيق التغطية الصحية الشاملة يتطلب تكاملًا بين مؤسسات الدولة، مشيرة إلى أن قانون التأمين الصحي الشامل فصل بوضوح بين أدوار التمويل وتقديم الخدمة والرقابة، بما يعزز كفاءة المنظومة ويتيح لوزارة الصحة التركيز على الإشراف الاستراتيجي والصحة العامة والترصد الوبائي وتنمية القوى البشرية.
التكامل بين الخدمات الوقائية والعلاجية والطوارئ
وأضافت أن الوزارة تعمل على ضمان التكامل بين الخدمات الوقائية والعلاجية وخدمات الطوارئ من خلال تطبيق نموذج طب الأسرة كنقطة الاتصال الأولى، إلى جانب تطوير حزمة موحدة للخدمات الصحية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، مع تطبيق إطار الحوكمة الإكلينيكية لضمان استمرارية الرعاية وسهولة انتقال المريض بين مستويات الخدمة.
وأشارت إلى أن التنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي وغيرها يهدف إلى وصول التغطية الصحية إلى الفئات الأولى بالرعاية والعاملين بالقطاع غير الرسمي، من خلال الربط مع برامج الحماية الاجتماعية خاصة تكافل وكرامة، لتسهيل تسجيل المستحقين في منظومة التأمين الصحي الشامل.
وفي سياق متصل، عقدت الدكتورة عبلة الألفي اجتماعًا مع السيد جيمس لاتيمر، المستشار الأول لبرنامج الأغذية العالمي، بحضور ممثلي البرنامج وقيادات الوزارة، لمراجعة منتصف المدة للخطة الاستراتيجية القطرية للبرنامج في مصر 2023-2028، بهدف تقييم الإنجازات ورصد التحديات ووضع التوصيات لتعظيم الاستفادة خلال الفترة المتبقية.
وأكدت نائب الوزير حرص الوزارة على تعميق التعاون مع برنامج الأغذية العالمي باعتباره شريكًا تنمويًا رئيسيًا لتحسين المؤشرات الصحية والتغذوية وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، مشددة على أهمية الاستفادة من نتائج المراجعة في تطوير البرامج المشتركة ورفع كفاءة التدخلات.
وأوضحت أن الأطفال يمثلون محورًا رئيسيًا في جهود الوزارة، لافتة إلى أن تحسين التغذية والرعاية الصحية في السنوات الأولى يعد استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل الأجيال ويساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
من جانبه، استعرض جيمس لاتيمر أهداف مراجعة منتصف المدة، مؤكدًا أنها تركز على تقييم التقدم وجمع آراء الشركاء وتحديد أولويات المرحلة المقبلة لضمان تحقيق النتائج الاستراتيجية حتى عام 2028.
واختتمت الدكتورة عبلة الألفي بالتأكيد على أن التعاون مع شركاء التنمية الدوليين يمثل ركيزة أساسية لتطوير المنظومة الصحية وتعزيز الحماية الصحية والاجتماعية وتحسين مؤشرات الصحة والتغذية بما ينعكس إيجابًا على جودة حياة المواطنين.

