قفزت أسعار الغاز الطبيعي المسال في الأسواق الآسيوية إلى أعلى مستوى لها منذ أواخر مارس الماضي، مع تصاعد المخاوف من تعطل الإمدادات العالمية بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وارتفع سعر الشحنات الآسيوية الفورية إلى أكثر من 20.2 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلاً زيادة تقارب 10% خلال أسبوع واحد.
وجاء هذا الصعود بعد تدهور الأوضاع الأمنية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إجمالي إمدادات الغاز الطبيعي المسال في العالم.
كما زادت الضغوط على أسواق الطاقة بعد فرض قيود مشددة على حركة الملاحة في المضيق، عقب مواجهات وتوترات متصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأدى هذا الاضطراب إلى تعثر وصول شحنات رئيسية، خاصة من قطر، التي تعد من أكبر مصدري الغاز المسال عالمياً، ما أثار قلق كبار المستوردين في آسيا.
وفي مواجهة هذه التطورات، دخلت عدة دول آسيوية في سباق لتأمين احتياجاتها الطارئة، إذ اضطرت باكستان إلى شراء شحنة فورية بسعر قياسي بلغ 20.70 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو الأعلى الذي تدفعه البلاد منذ أربع سنوات.
كما سارعت الهند وتايلاند وبنغلاديش إلى طرح مناقصات عاجلة للحصول على شحنات بديلة، خشية تفاقم الأزمة.
ويرى محللون في قطاع الطاقة أن استمرار إغلاق أو تعثر حركة المرور عبر مضيق هرمز لعدة أسابيع إضافية قد يدفع إلى منافسة حادة بين الأسواق الآسيوية والأوروبية على الشحنات الفورية المتاحة خارج منطقة الشرق الأوسط.
وتتزامن هذه المخاوف مع تراجع مخزونات الغاز الأوروبية إلى نحو 52%، ما يجعل القارة أكثر عرضة لأي نقص في الإمدادات العالمية، ويهدد ببقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة ومتقلبة مع الاقتراب من موسم الطلب الشتوي.

