سجلت صادرات الصناعات الغذائية المصرية نحو 2.432 مليار دولار خلال أول أربعة أشهر من عام 2026، بنمو 7.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بحسب ما أعلن المجلس التصديري للصناعات الغذائية.
وأكد المجلس أن الالتزام بمعايير الجودة وسلامة الغذاء أصبح عنصرًا أساسيًا لتعزيز تنافسية المنتجات المصرية وفتح أسواق تصديرية جديدة، وذلك خلال جلسة نقاشية بعنوان «من المعايير إلى التطبيق.. رؤية مصر لتعزيز جودة وسلامة الغذاء».
وشهدت الجلسة حضور الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، إلى جانب عدد من ممثلي الجهات الحكومية وقيادات قطاع الصناعات الغذائية، في إطار دعم جهود الدولة لبناء منظومة غذائية آمنة ومستدامة وتعزيز دور القطاع الخاص في تطبيق أعلى معايير الجودة وسلامة الغذاء.
ومثل المجلس التصديري للصناعات الغذائية في الفعالية مي خيري، المدير التنفيذي للمجلس، كما شارك عدد من أعضاء مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية، بينهم محمد باشنفر، وأحمد غازي، وأحمد العيوطي، واللواء حاتم حسين، إضافة إلى كريس عبود، المدير العام لإحدى الشركات الغذائية.
وقالت مي خيري إن الأسواق الدولية لم تعد تعتمد على السعر وحده، بل باتت تركز على ثبات الجودة وسلامة المنتج وكفاءة نظم التتبع والالتزام بالاشتراطات الرقابية، معتبرة أن هذه العناصر تمثل العامل الحاسم في تعزيز تنافسية الصادرات المصرية.
وأضافت أن صادرات الصناعات الغذائية بلغت 6.8 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل 2.432 مليار دولار خلال أول أربعة أشهر من عام 2026، بنمو سنوي نسبته 7.1%، مشيرة إلى أن الحفاظ على هذا المسار يتطلب استمرار استثمارات الشركات في معامل الجودة وتطوير خطوط الإنتاج وتدريب العاملين وتطبيق نظم التتبع، بما يقلل مخاطر رفض الشحنات ويعزز ثقة المستوردين.
وأوضحت أن التوسع في الأسواق الخارجية يجب أن يستند إلى دراسة متطلبات كل سوق على حدة، مع رفع الجاهزية الفنية والتصديرية للشركات بما يضمن استمرار وجود المنتجات المصرية في الأسواق العالمية، مشددة على أهمية التكامل بين الهيئة القومية لسلامة الغذاء والمجلس التصديري للصناعات الغذائية وغرفة الصناعات الغذائية والقطاع الخاص لزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة.
من جانبه، قال الدكتور طارق الهوبي إن سلامة الغذاء أصبحت مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل الجهود بين الجهات الرقابية والقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن حجم سوق الغذاء المصري يقدر بنحو 175 مليار دولار، فيما تصل قيمة سوق الصناعات الغذائية والزراعية إلى نحو 30 مليار دولار، مع توقعات بنمو القطاع بنسبة 9% بحلول عام 2030.
وأضاف أن الهيئة تعمل بالتعاون مع المجالس التصديرية وغرفة الصناعات الغذائية والشركات على ترسيخ أفضل الممارسات وتطوير منظومة متكاملة تبدأ من المزرعة مرورًا بعمليات التصنيع والتعبئة وحتى وصول المنتج إلى المستهلك، بما يدعم سلامة الغذاء ويرفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية محليًا وعالميًا.

