أكد الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، أن تجاوز احتياطي النقد الأجنبي حاجز 55 مليار دولار لأول مرة في تاريخ مصر يمثل إنجازًا اقتصاديًا مهمًا، مشيرًا إلى أن الزيادة الأخيرة جاءت مدفوعة بتحسن واضح في موارد الدولة من العملات الأجنبية.

وأوضح بدرة، خلال مداخلة في برنامج يحدث في مصر، أن قرار لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية يرتبط بعدة مؤشرات اقتصادية، أبرزها أسعار النفط العالمية وسعر الصرف وتكلفة الإنتاج، لافتًا إلى أن استمرار التوترات والحروب العالمية قد يرفع أسعار الوقود.

3 مؤشرات تحسم قرار لجنة التسعير

وقال الخبير الاقتصادي إن لجنة التسعير التلقائي تعتمد على ثلاثة معايير رئيسية عند مراجعة أسعار المواد البترولية، وهي سعر خام برنت عالميًا، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، وتكلفة الإنتاج المحلية.

وأضاف أن اللجنة تحسب متوسط هذه المؤشرات خلال فترة المراجعة، ثم تبني قرارها على أساسها، موضحًا أن ارتفاع أسعار النفط واستمرار التوترات الإقليمية يزيدان من احتمالات تحريك الأسعار.

وأشار إلى أن استقرار الأوضاع العالمية قد ينعكس على استقرار أسعار الوقود، بينما يمتد تأثير استمرار الحرب إلى مختلف الاقتصادات والأسواق.

زيادة الاحتياطي النقدي بنحو ملياري دولار خلال شهر

ولفت بدرة إلى أن الاحتياطي النقدي ارتفع بنحو ملياري دولار خلال شهر واحد، وهو ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الاقتصاد.

وأوضح أن الزيادة في الاحتياطي جاءت نتيجة ارتفاع موارد الدولة من العملات الأجنبية، وعلى رأسها تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وإيرادات قطاع السياحة، والصادرات، والاستثمارات الأجنبية.

وأضاف أن إيرادات قناة السويس لا تزال أقل من معدلاتها الطبيعية بسبب الظروف الإقليمية، لكنها تواصل دعم موارد النقد الأجنبي.

الأموال الساخنة ليست المصدر الوحيد

وأكد الخبير الاقتصادي أن الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة تمثل أحد مصادر دعم الاحتياطي النقدي، لكنها ليست المصدر الوحيد، مشددًا على أن الدولة تعمل على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة باعتبارها أكثر استقرارًا واستدامة.