ارتفعت الأسهم العالمية واستقرت السندات، اليوم الأربعاء، بعدما أدى تباطؤ مفاجئ في التضخم الأمريكي إلى تقليص توقعات رفع أسعار الفائدة، وهو ما خفف الضغط على المستثمرين في الأسواق.
وقفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 6%، بينما ارتفع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 1%، لكن أحجام التداول بقيت محدودة مع استمرار الحذر في الأسواق، بالتزامن مع تراجع الزخم الذي كانت تشهده أسهم الذكاء الاصطناعي.
وفي أوروبا، تجاوزت شركة إيه إس إم إل، أكبر شركة أوروبية من حيث القيمة السوقية وأكبر مورد في العالم لمعدات تصنيع الرقائق الإلكترونية، توقعات الإيرادات، ما جعلها من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه افتتاح الأسواق الأوروبية.
وتراجعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية بنسبة 0.2%، كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر فاينانشال تايمز 100 بنسبة 0.3%، في حين ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنسبة 0.8%.
وأظهرت البيانات انخفاض مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي في الولايات المتحدة بنسبة 0.4% خلال يونيو، في أول تراجع له منذ جائحة كوفيد، بينما استقر معدل التضخم الأساسي خلال الشهر دون تغيير.
وأدت هذه القراءة إلى هبوط عوائد السندات والدولار، ليظل اليورو مرتفعًا فوق مستوى 1.14 دولار، بينما تراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين إلى 4.2%، أي أقل بنحو 9 نقاط أساس من أعلى مستوى سجله أمس خلال 17 شهرًا، والذي بلغ قرابة 4.3%.
وقال محللو جيه بي مورجان في مذكرة موجهة للعملاء إن هذه البيانات أفضل مما كان يمكن تخيله بالنسبة للمتفائلين في الأسواق، مضيفين أن القراءة من المفترض أن تقضي على أي مخاوف بشأن رفع أسعار الفائدة في يوليو، وربما تخفف أيضًا من المخاوف المتعلقة بشهر سبتمبر، بما يهيئ السوق لمزيد من الارتفاع واتساع نطاق المكاسب.
لكن التحركات اللاحقة للأسواق ظلت محدودة بعدما قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وورش أمام الكونجرس إن صدور قراءة واحدة للبيانات لا يكفي لإعلان الانتصار على التضخم.
كما أظهر هبوط سهم شركة آي بي إم بنسبة 25% بعد أن جاءت توقعات إيرادات شركة التكنولوجيا أقل من توقعات المحللين، مدى حساسية الارتفاع الذي شهدته أسهم الذكاء الاصطناعي.
وقال داميان بوي، استراتيجي المحافظ الاستثمارية في شركة ويلسون لإدارة الأصول في سيدني، إن المستثمرين لا يحتاجون إلى الكثير حتى يقرروا جني الأرباح والخروج من السوق، مضيفًا أن المشهد الحالي يشبه ديناميكية يحصد فيها الفائز كل شيء، وإذا بدا أن هناك شركات ستتخلف عن موجة الذكاء الاصطناعي فإن أسهمها تتعرض لضغوط شديدة.
وتابع أن عدم اليقين المرتبط بالذكاء الاصطناعي هو الأعلى بين جميع مصادر عدم اليقين في الوقت الحالي، وأن ردود الفعل الحادة التي تشهدها سوق الأسهم تجاه نتائج الشركات تعكس ذلك.
وشكلت الأرباح القوية التي أعلنتها بنوك وول ستريت أبرز أحداث موسم النتائج أمس الثلاثاء، بينما من المنتظر أن تعلن شركات مورجان ستانلي وبنك أوف نيويورك ميلون وبلاك روك وجونسون آند جونسون نتائجها المالية قبل افتتاح التداولات صباح اليوم الأربعاء.
وفي الصين، أظهرت البيانات الرسمية تباطؤ النمو الاقتصادي السنوي إلى 4.3% خلال الربع الثاني، وهو أقل من توقعات المحللين، بعدما فاق ضعف الطلب المحلي تأثير قوة الإنتاج والصادرات.
وفي المقابل، مثل تعافي مبيعات التجزئة الصينية خلال يونيو إلى جانب قوة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والآمال في اتخاذ السلطات إجراءات داعمة عوامل إيجابية بالنسبة للمستثمرين.
وقال وي تشين هو، الخبير الاقتصادي في بنك يو أو بي، إنه لا يعتقد أن السلطات تشعر بقلق كافٍ للإعلان عن حزمة تحفيز كبيرة، لكنه رجح أن تكون الإجراءات موجهة لأن المسؤولين يدركون أن النمو يتركز في قطاعات التكنولوجيا بينما يواصل الاقتصاد الأوسع أداءه الضعيف.
وارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له في شهر عند 6.7635 مقابل الدولار. وفي أسواق العملات الأخرى، كان الدولار الأسترالي يختبر مستوى مقاومة قرب 70 سنتًا، بينما ظل الين الياباني الضعيف يتداول عند نحو 162 مقابل الدولار.
واستقرت العقود الآجلة لخام برنت قرب مستوى 85.80 دولار للبرميل، بعدما حققت مكاسب قاربت 13% هذا الأسبوع نتيجة تصاعد القتال في الشرق الأوسط.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعاد يوم الثلاثاء فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، وهدد باستهداف محطات الكهرباء والجسور الأسبوع المقبل إذا لم تستأنف إيران المفاوضات لإنهاء الصراع، لكنه تراجع عن خطة فرض رسوم بنسبة 20% على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

