تراجعت أسعار الفضة بأكثر من 3% خلال تعاملات اليوم الاثنين، مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وأثار مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.

وجاء الهبوط في الفضة مع زيادة توقعات المستثمرين بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، أو أن يلجأ إلى مزيد من التشديد النقدي إذا استمرت الضغوط على الأسعار، الأمر الذي زاد الضغط على المعدن النفيس.

وبحسب بلومبرج، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.9% إلى 58.11 دولاراً للأوقية، بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة خسائر بلغت 3.1%، كما تراجع الذهب بنسبة 1.5% إلى 4058.18 دولاراً للأوقية، بينما هبط كل من البلاتين والبلاديوم، في حين ارتفع مؤشر بلومبرج الفوري للدولار بنسبة 0.2%.

وتعرضت المعادن النفيسة لضغوط إضافية بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران ضربات جديدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط تضارب بشأن وضع مضيق هرمز، بعدما نفت واشنطن إعلاناً إيرانياً يفيد بإغلاقه حتى إشعار آخر، كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ جولة رابعة من الضربات خلال أسبوع رداً على هجوم استهدف سفينة حاويات.

وأظهرت محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر يونيو، الصادرة الأسبوع الماضي، أن عدداً من صناع السياسة رأوا مبرراً لرفع أسعار الفائدة، رغم اتفاقهم في نهاية المطاف على الإبقاء عليها دون تغيير، في ظل استمرار المخاوف بشأن التضخم وتراجع القلق نسبياً حيال أوضاع سوق العمل.

وقالت هيبي تشين، المحللة لدى شركة فانتدج ماركتس، إن تجدد التوترات الجيوسياسية وجه ضربة جديدة لسوق المعادن النفيسة، مشيرة إلى أن استمرار الاضطرابات في محيط مضيق هرمز، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد السندات وقوة الدولار، قد يبقي أسعار الذهب والفضة تحت الضغط خلال الأسبوع الجاري.

وزادت الضغوط على المعادن مع ارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، إلى أعلى مستوياته منذ فبراير 2025، فضلاً عن صعود الدولار، ما يزيد تكلفة شراء المعادن المقومة بالعملة الأمريكية بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع مثول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأمريكي، وذلك بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يونيو، والتي قد تقدم مؤشرات جديدة بشأن المسار المتوقع للسياسة النقدية الأمريكية.