توقع البنك المركزي المصري أن ترتفع معدلات التضخم في الربع الثالث من العام الجاري بوتيرة أقل من تقديرات لجنة السياسات النقدية في مايو الماضي، مع استمرار المسار الهابط تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.

وأوضح تقرير صادر عن البنك المركزي أن هذا التقدير يرتبط بتحركات سعر الصرف وانحسار الموجات التضخمية بصورة واسعة، وهو ما قد يساعد على احتواء الأثر غير المواتي لفترة الأساس خلال الربع الثالث من عام 2026.

وبحسب التقرير، من المنتظر أن يسلك معدل التضخم مسارًا نزوليًا تدريجيًا وصولًا إلى مستويات أحادية الرقم، ليقترب من مستواه المستهدف البالغ نقطة مئوية خلال النصف الثاني من عام 2027.

وأشار البنك المركزي إلى أن هذا المسار المتوقع للتضخم يستند إلى سياسة نقدية تتسم بدرجة مناسبة من التقييد، بما يساهم في ترسيخ توقعات التضخم في المدى المتوسط.

وفي الوقت نفسه، حذر التقرير من أن توقعات التضخم لا تزال عرضة لمخاطر صعودية، خاصة مع تفاقم الصراع الإقليمي، وهو ما قد يؤدي إلى تقويض التحسن الأخير في مؤشرات المخاطر وزيادة حالة عدم اليقين.

وذكر التقرير أن معدل التضخم العام في مصر تراجع خلال يونيو 2026 إلى 14,3٪ على أساس سنوي، مع انخفاضه الشهري بشكل ملحوظ ليسجل سالب 0.4٪.

أما المعدل السنوي للتضخم الأساسي، فقد ارتفع قليلًا إلى 14,3٪، متأثرًا بالأثر غير المواتي لفترة الأساس، رغم تباطؤ تطوراته الشهرية إلى 0٫3٪ مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف التقرير أن التطورات في كل من التضخم العام والأساسي جاءت أقل من أنماطهما المعتادة، بما يعكس التلاشي التدريجي للصدمات الموسمية السابقة.