ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف اليوم الجمعة، لكنها بقيت متجهة إلى تسجيل خسارة أسبوعية تتجاوز 1%، مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وما يرافقه من مخاوف بشأن التضخم والسياسة النقدية الأمريكية.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4 آلاف و128 دولارًا للأوقية، بينما استقرت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس عند 4 آلاف و139 دولارًا للأوقية، بحسب شبكة سي إن بي سي الأمريكية الاقتصادية الناطقة بالإنجليزية.

كما هبط الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوع، ما جعل الذهب المسعر بالعملة الأمريكية أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

وفي الوقت نفسه، تتجه أسعار النفط إلى تحقيق مكاسب أسبوعية مع استمرار تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما شنت القوات المسلحة الإيرانية أمس هجمات على بنية تحتية عسكرية أمريكية في دول الخليج، ردًا على الضربات الأمريكية التي استهدفت المحافظات الجنوبية والساحلية والشرقية في إيران.

وأثارت هذه التطورات مخاوف من ارتفاع معدلات التضخم، وعززت توقعات بقاء الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على نهجه المتشدد أو رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري، إذ ارتفعت توقعات الأسواق لرفع الفائدة في سبتمبر إلى 64% مقارنة بنحو 54% قبل أسبوع.

ورغم أن الذهب يُنظر إليه عادةً كملاذ للتحوط ضد التضخم، فإنه يفقد جزءًا من جاذبيته عندما ترتفع أسعار الفائدة، لأنه أصل لا يدر عائدًا.

وأظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر يونيو، الذي نُشر في وقت سابق من الأسبوع، تزايد قلق صناع السياسة النقدية بشأن استمرار ارتفاع التضخم.

وفي السياق ذاته، خفض بنك إتش إس بي سي أمس الخميس توقعاته لمتوسط أسعار الذهب خلال عامي 2026 و2027، مشيرًا إلى تحول توقعات السياسة النقدية الأمريكية نحو مزيد من التشدد، إلى جانب قوة الدولار.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% إلى 60.46 دولارًا للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 1.6% إلى ألف و636 دولارًا للأوقية، كما ارتفع البلاديوم بنسبة 1.6% إلى ألف و267 دولارًا للأوقية، إلا أن المعادن الثلاثة تتجه جميعها لتسجيل خسائر أسبوعية.