أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والقائم بأعمال وزير الثقافة، أن المهرجان القومي للمسرح يعد من أهم الروافد الوطنية. وأوضح قنصوة أن دور الفنان محمد رياض في توسيع نطاق المهرجان ليشمل المحافظات يمثل خطوة إيجابية، حيث أن الإبداع يتطلب نشر الثقافة في جميع أنحاء البلاد.

وأشار قنصوة إلى أهمية ما يقوم به محمد رياض من جهود في المحافظات من خلال المهرجان، والذي يسهم في خلق وعي جديد. وأعلن عن إطلاق مبادرة لاكتشاف المواهب بالتعاون مع وزارة التعليم العالي في سبتمبر المقبل.

افتتح حفل المهرجان بعرض فني بعنوان «سفر»، من تصميم وإخراج الفنان وليد عوني، بمشاركة أعضاء فريق ورشة التعبير الحركي للمهرجان، بقيادة كريمة بدير. ويهدف العرض إلى استلهام هوية الدورة التاسعة عشرة ورسالتها في التوسع نحو المحافظات.

وأوضح وليد عوني أن فكرة العرض جاءت من مشروع المهرجان القومي للمسرح المصري الذي تبناه محمد رياض خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه ألهمه لبناء رؤية افتتاحية تعكس رحلة المسرح المصري خارج العاصمة.

كما أشار عوني إلى أن بوستر الدورة يجسد شابًا وفتاة من الريف المصري وسط مشهد مستوحى من البيوت المصرية، موضحًا أنه أراد خلق قصة للشخصيتين وجعل رحلتهما رمزًا لرحلة المهرجان بين محافظات مصر، لذا تم اختيار عنوان «سفر».

العرض يعتمد على لغة الصورة والسينوغرافيا أكثر من السرد المباشر، حيث تتحول الحقيبة إلى رمز للسفر، بينما تشكل الأقمشة المتحركة فضاءً بصريًا يستحضر النيل والبحر، مما يعكس الامتداد الجغرافي والثقافي لمصر. وأكد عوني أن الماء والهواء يمثلان عنصرين أساسيين للحياة، كما يمثل المسرح عنصرًا للحياة الثقافية.

يأخذ العرض الجمهور في رحلة عبر البيئات المصرية المختلفة، بدءًا من التراث الصعيدي والتحطيب، مرورًا بالنوبة والإسكندرية والريف المصري. وفي النهاية تتكشف شخصية الشاب والفتاة اللذين ظهرا على ملصق الدورة، حيث تتطور حكايتهما من اللقاء إلى الخطبة ثم الزواج، مما يعبر عن اكتمال الرحلة.

وأكد عوني أن النهاية تحمل رسالة تفاؤل، إذ ينطلق العروسان إلى المهرجان في صورة تحتفي بالحياة والحب، مما يعكس رسالة المهرجان في نشر الفن بالمحافظات. يعتمد العرض على السينوغرافيا والإضاءة والحركة لتقديم رؤية تحتفي بمصر وتنوعها الثقافي والإنساني.

شارك في تنفيذ العرض كل من: تصميم حركي وتنفيذ: كريمة بدير، تصميم الإضاءة: المهندس ياسر شعلان، مخرج منفذ: مهدي السيد، مساعد مخرج: علي يسري، مدربة: ياسمين بدوي، مساعد موسيقى: أحمد موسى، الإدارة والتنسيق: إيهاب حسني، جرافيك: عبد المنعم المصري ومحمد عبد الرازق، تجهيزات فنية: شيرين سميح، ميديا: أمين عادل، إدارة مسرحية: محمد حمدان. ويشارك في العرض: أحمد محمد عبد الوهاب، محمد أحمد، رضا إبراهيم، منال بكير، إبراهيم خالد، ملاك روماني، تيريز ميشيل وصبري محمد. بينما تؤدي تمارا زكي دور الفتاة ويجسد علي هاشم شخصية الصبي بطلي الحكاية.

من المتوقع أن يشهد حفل الافتتاح حضورًا واسعًا لنجوم المسرح والدراما وصُنّاع الفن والمثقفين، بالإضافة إلى مكرمي الدورة التاسعة عشرة وهم: الإعلامية والفنانة الكبيرة إسعاد يونس والفنانة الكبيرة شهيرة والفنان الكبير أحمد عبد العزيز والفنان الكبير أحمد ماهر والمخرج الكبير مجدي مجاهد والناقد الكبير الدكتور حمدي الجابري والمخرج الكبير أحمد البنهاوي. وذلك في احتفالية تحتفي برموز المسرح المصري وإسهاماتهم في إثراء الحركة المسرحية.